تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 802

مساهمون:

ص٨٠٢
وأنت تعلم أنّ هذا القول مع فرض المساواة بين القابليّات لا وقع له . ثمّ الظاهر أنّ القابلية لو لم تؤخذ بمعنى الاستعداد كانت بمعنى الإمكان الذاتي ؛ إذ لا واسطة بينهما يصلح معنى لها . فما ذكر على فرض أحدها بمعنى النسبة راجع إلي ما ذكر على فرض أخذها بمعنى الإمكان الذاتي . وقيل في وجه لزوم التسلسل : إنّ قيام الفرض فرع تحصّل الموضوع ، وتحصّله بالفصل . والغرض أنّه القابلية ، فقيامها به يتوقّف على قابلية محصلّة له ؛ فإن كانت نفسها بعينها لزم الدور ، وإن كان مثلها ينقل الكلام فيها ، ويلزم التسلسل . وفيه : إنّ المفروض أنّ القابلية فصل للجسم ، لا لكلّ شيء ، فيجوز أن يكون موضوع القابلية أمراً بسيطاً أو مركّباً غير الجسم ، ويحتاج إلى فصل آخر غير القابلية . ثمّ تكون هذه القابلية فصلًا محصّلًا للجسم . وعلى أي تقدير الجواب : أنّ الفصل هو القابل دون القابلية الموجبة للمفاسد المذكورة ، لعدم حملها على الجسم قبل « 1 » القابل ، و « 2 » أيضاً لا يمكن أن يكون فصلًا بوجوه . ( 6 ) : ومنها « 3 » ، أنّ ما يمكن فرض الأبعاد فيه أعمّ من الطبيعي والتعليمي ، فيكون بينه وبين الجوهر عموم من وجه ، ومن أصولهم اعتبارية الماهية المركّبة من شيئين بينهما هذه النسبة ؛ فلو كان هذا التعريف حدّاًكان ماهية الجسم اعتبارية لا حقيقية . وأي عاقل يزعم أنّ الجسمية المحقّقة
هامش
( 1 ) د : قيل ( 2 ) ف : - و ( 3 ) ف : - ومنها
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 802 | ملا محمد مهدي النراقي