تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 801

مساهمون:

ص٨٠١
لو كان بعضها موجوداً لكان الكلّ كذلك . وأيضاً قد تقرّر أنّ ما من شأنه الوجود العيني لا يمكن الاتصاف ، و « 1 » على سبيل الاتصاف مفرده العيني لا « 2 » بوجوده العيني ، فتكون تلك القابلية - أي الإمكان 189 / / - موجودة ، ومحتاجة إلى محلّ وقابلية ، وهكذا . فيلزم وجود الكلّ على الاجتماع ، ثمّ المفروض موجودية القابلية 186 / / لكونها فصلًا ، والمعدوم لا يكون فصلًا ، فلو فسّرت بالامكان العامّ كان موجوداً ، فلاوجه للقول بأنّ التسلسل في الإمكانات تسلسل في الأجزاء التحليلية . نعم ، يمكن أن يقال : الإمكان العامّ سلب الضّرورة عن الطرف القابل ، وهو عدمي ؛ فلا يجوز تفسير الموجود - أي فصل الجسم - به ، إلّا أنّ الكلام هنا على التنزّل ، وفرض موجودية الإمكان الذي « 3 » فسّرت القابلية به - ولو أبقى على حقيقته - فهو اعتباري محض ، ولا يلزم تسلسل أصلًا ، فعلى التنزّل يكون التسلسل في الأمور الموجودة دون الأجزاء التحليليّة . نعم ، قيل : إثبات الترتّب بينها مشكل ، إلّا أن يؤخذ الإمكان العامّ مطلقاً لا إمكان وجود العرض في شيء . وقيل : ليس المراد بالأجزاء التحليلية هي المحمولة العقليّة ، بل المعتبرة بفرض « 4 » العقل ؛ إذ الإمكان أمر واحد موجود ، والعقل معتبرة في تلك المراتب متعدّدة ، فتعدّده باعتبار العقل كما في اللّزوم ولزومه ؛ فإنّ تعدّده باعتباره ، فالإمكان عرض موجود حال في محلّه ، وليس لمحلّه إمكان موجود آخر إلّا بملاحظة العقل .
هامش
( 1 ) د : - و ( 2 ) في النسخ : الا ( 3 ) د : - الذي ( 4 ) ف : بعرض
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 801 | ملا محمد مهدي النراقي