تكون جواهر ، فأجزاء الماهية كالفصل لكونها أجزاء 188 / / عقلية غير موجودة في الخارج ، لا تكون جواهر ولا أعراضاً 186 / / لعدم قيامها بموضوع ، فحقيقتها خارجة عن الجوهر والعرض ، وأيضاً الماهية لا تكون إلّا مركّبة عقلية ، فلا تصدق على الأجزاء البسيطة ، فتخرج عن الجوهر ، وصدقه العرضي عليها لا ينافي البساطة .
قيل : العقل من أنواع الجوهر ، فلو كان الجوهر جنساً لما تحته لكان العقل الصادر من الواجب مركّباً من جنس وفصل ، وهما مأخوذان من المادّة والصّورة ، فيلزم صدورهما عنه سبحانه ؛ فإن كان بلا واسطة لزم كونه مصدر الأمرين دفعة ، وإن صدر إحداهما بواسطة الأخرى لزم تقدّم « 1 » إحداهما على الأخرى .
وأجيب بأنّه يجوز أن يصدر عنه مادّة مجرّدة ، ثمّ يفيض عليها صورة ؛ إذلم يثبت دليل على امتناعه .
وفيه على قواعد الحكمة نظر ، إذ « 2 » تقدّم المادّة على الصورة غير معقول .
فالجواب : إنّ أخذهما منهما إنّما هو في الماهية المركّبة الجسمية ، لا إذا كانت جوهراً مجرداً ، أو عرضاً مادياً كالسّواد ، فإنّه يكفي أن يؤخذا فيها من الذات البسيطة بجهتين اعتباريتين ، وهما « 3 » نفس أمرية « 4 » ، وإن لم تكونا خارجتين .
قال الشيخ : ليس يجب إذا كان الفصل المحمول بالمواطاة موجوداً أن يكون الفصل المحمول بالاشتقاق موجوداً ، إنّما يكون هكذا في كلّ ما هو
هامش
( 1 ) د : تقوم
( 2 ) ف : أو
( 3 ) د : لهما
( 4 ) ف : أمر به