تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 798

مساهمون:

ص٧٩٨
الجنس كاندراج النوع تحته ؛ إذ صدقه على النوع صدق الذاتيات ، وعلى جزئه صدق اللّوازم والعرضيّات ، وربّما لم‌يصدق عليه إذا كان عينه ، إذ الشيء لا يكون فرداً لنفسه ؛ فإنّ الإنسان ماهية مندرجة تحت جنس الحيوان ، وأحد جزئيه عين الجنس ، فلايصدق عليه لكونه نفسه ، ثمّ ما هو العمدة من هذه الدّلائل - أعنيالثاني والأخير - الرّاجع اليه ، والثالث لو تمّت دلّت « 1 » على عدم جنسية شيء لما تحته . أمّا الثاني والأخير فظاهر كما أشير اليه . وأمّا الثالث فلأنّه إذا قيل : الحيوان جنس الإنسان يقول : الحيوان يتضمّن الحس والحركة بالمعنى المصدري ، وعلّته ماهيته لهما ، والماهية المعروضة لهذه العلّية وعدم جنسيّة الأوّلين ظاهر ؛ إذ المعنى المصدري « 2 » لكونه أمراً نسبياً أمر عدمي ، إلى آخره . وإذ قد ظهر بطلان ما ذكروه فالحقّ جنسيّة الجوهر لأنواعه ، ولولاه لزم خروج حقيقتها عن الجوهر والعرض ، والبديهة قاضية بأنّ حقيقة كلّ ممكن ماهيته إذا وجدت إمّا أن يكون في موضوع ، أم لا . فإن قيل : هذا الدّليل يجري في أجزاء الماهية النوعية ؛ إذ كلّ جزء منها حقيقته ماهية إذا وجدت يكون إمّا في موضوع ، أو لا ؛ فإنّ الفصل جزء عقلي محمول مأخوذ من الصورة ، فإذا وجدت في الخارج تكون صورة وهي جوهر . قلنا : المراد أنّ الجوهر ماهية بشرط الوجود يكون في موضوع ، فكأنّه قيل : أنّه ماهية موجودة في الخارج يكون في موضوع ، ولذلك ليست الصّور العقلية للجواهر جواهر على التحقيق ، مع أنّها لو وجدت في الخارج
هامش
( 1 ) كذا / ف : - دلت ( 2 ) د : المصدر في