وإن فسّر بالثالث لم يكن أيضاً جنساً ، لاحتمال اختلاف المشتركات في هذه العليّة بحسب الحقيقة ، فإنّ اشتراك الماهيّات المختلفة في لازم واحد جائز .
وحينئذٍ يجوز أن يكون معروض تلك العلّيّة خصوصية كلّ جوهر نفي الجسم خصوص كونه جسماً ، وفي العقل « 1 » خصوص كونه عقلًا ، وهكذا . وعلى هذا لا يكون هنا مشترك ذاتي مع أنّ اشتراك مراتب الجنس في الحقيقة لازم .
وجوابه :
أوّلًا : باختيار أحد الأولين ، ولا يلزم ما ذكر ، إذ ليس المراد بهما مفهومهما الإعتباري ، بل مبدأهما الخارجي وموصوفهما الوجودي ، أعنيالماهية المستغنية في الوجود عن الموضوع ، أو المقتضية للاستغناء في هذا ، كما يعبّر عن معنى الحيوان بالادراك والتحريك ، وعن الرطوبة بقبول الشكل ، وعن فصل الإنسان وجوهر النفس بالنطق ، والمراد بها مباديها الخارجية الوجودية .
وثانياً : باختيار الأخير وما ذكر من احتمال الاختلاف فاسد ، إذ الحقّ أنّ المعنى الواحد لا يكون مبتدأ إلي المختلفات بالحقيقة من دون اشتراكها في أمر ذاتي ؛ على أنّ مجرّدالإحتمال لا ينهض دليلًا على الجزم ، والنزاع لا يرجع إلّا إلى ثبوت الاشتراك أو الاختلاف .
وثالثاً : باختيار ثالث ، هو أنّ الجنس هو الماهية الّتي إذا وجدت 188 / / في الخارج كان وجودها الخارجي مفارقاً عن الموضوع .
( 4 ) : ومنها « 2 » ، أنّه لو كان جنساً لكان جنساً للنفس أيضاً لاتفاقهم
هامش
( 1 ) ف : الفصل
( 2 ) ف : - ومنها