على جوهريتها ، والنفس عالمة بذاتها بالضرورة دائماً ، فيلزم أن يعلم أنّ جوهريّتها أيضاً كذلك ، إذ الذاتي للشيء بين الثبوت له .
وجوابه : أنّ علم النفس بذاتها حضوري ، والعلم الّذي لاينفكّ عن العلم 185 / / بالذاتيات ، هو العلم بالكنه ، أعنيالحصولي وهو متأخّر عن العلم بها ، مترتّب عليه ، فهذا العلم للنفس بذاتها لا يحصل مالم يحصل العلم بذاتياتها ، وليس حصوله لها ضروريّاً دائميّاً .
( 5 ) : ومنها « 1 » ، إنّ ما يندرج تحت الجوهر ، ) الف ) : إن كان بسيطاً لم يكن الجوهر جنساً له ، وإلّا كان له فصل مميّز ، فيكون مركّباً ، وقد فرض بسيطاً ، هذا خلف .
( ب ) : وإن كان مركّباً فبسائط إن لم يكن جواهر لم يكن جوهراً ، إلّا تركّب الجوهر من العرض ، وهو باطل ، وإن كانت جواهر لم يكن الجوهر جنساً لها لبساطتها ، فلا يكون جنساً لما تحته أصلًا .
وجوابه : بعد النقض بكلّ جنس أنّ عدم جنسية الجوهر لأجزاء الماهيّات لا يستلزم عدم جنسيّته لنفسها .
وأنت تعلم أنّ هذا الدليل بجوابه يرجع إلي الثاني بجوابه ، إذ حاصلها أنّ أجزاء الماهيّات النوعيّة إن كانت أعراضاً ، لزم تركّب الجوهر من الأعراض ؛ وإن كانت جواهر ، كانت بسيطة حذراً عن لزوم التسلسل ، فلا يكون الجوهر جنساً لها .
وجوابه : أنّ المسلّم جنسيّة الجوهر لنفس الماهيّات المحصّلة النوعية ، لا لكلّ ما يصدق من المفهومات ، ولو كان جزءاً « 2 » لها كالفصل .
والحاصل إنّ البسيط الذي هو جزء النّوع ليس اندراجه تحت
هامش
( 1 ) ف : - ومنها
( 2 ) في النسخ : جزء