ليس جوهراً 185 / / ولا عرضاً ، ولا ضير في تحصّل « 1 » الجوهر وتقوّمه بمثله ، وحقيقة الحال أنّ حقائق الفصول البسيطة هي الوجودات الخاصة للماهيات ، والوجود بنفسه متميّز ، ولا ماهية له ولا جنس ، فلا يكون جوهراً ولا عرضاً يعمّ بعضهم .
على أنّ وجود الجوهر جوهر لاتحاده مع الجوهر ، ووجودالعرض عرض بنفس عرضيته ، ولا ريب في أن تحصّل كلّ ماهية وتقوّمه بنحو وجوده الّذي هو فصله ، إلّا أنّ التحصّل الخارجي إنّما هو بالفصل الأخير الذي هو المشخّص - أعني نحو الوجود في الخارج - والفصول المتقدّمة عليه إنّما يوجب التحصّل في العقل دون الخارج .
وبذلك يظهر أنّ عرضية الجنس بالنسبة إلي الفصل ومغايرتهما إنّما هو في ظرف التحليل دون الخارج لاتحادهما في الوجود الخارجي ، كما في الماهية والوجود ، فإنّهما في الخارج متّحدان ، وعروض كلّ منهما للآخر إنّما هو في تحليل العقل .
( 3 ) : ومنها « 2 » ، إنّ معنى الجوهر يتضمّن الاستغناء عن الموضوع وعلّية ماهيّة له ، وتلك الماهية المعروضة لها فإن فسرّ الجوهر بأحد الأولين لم يكن جنساً لعدميّتهما وخروجهما عن الماهية ، لكون الاستغناء « 3 » عدم الحاجة ، والعلّية اعتبارية إضافية ، لا يفهم معناها إلّا بنسبتها إلي المعلول ، والعدمي لا يدخل في الماهية الموجودة ، سواء أخذ بالمعنى الأوّل - أيما يدخل في مفهوم العدم - أو الثاني ، أيالاضافي الإعتباري .
وأيضاً ثبوتهما للموضوع بالقياس إلي غيره ، فيخرجان عن الماهية
هامش
( 1 ) د : تحصيل
( 2 ) ف : - ومنها
( 3 ) د : + المعروضة لها فان « الاستغناء »