تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 792

مساهمون:

ص٧٩٢
الملزوم - مردود باستلزام صدق اللازم المساوي المعتبر في التعريف لصدق ملزومه . على أنّ الملزوم حينئذٍ غير معلوم . فمن أين تعلم جنسيته للجسم ؟ وبذلك يندفع القول بصحّة هذا الجواب لو بيّن إبطال جنسيته باشتماله على مفهوم عدمي ، أعني لا في موضوع ، أو على الموجود وهو زائد على جميع الماهيات ، أو ما به يصدق على أفراد الجوهر بالقياس إلي الموضوع « 1 » ، والثابت للشيء بالقياس إلى أمر خارجي لا يكون ذاتياً له . ثمّ الجواب عن هذه الوجوه بعد ملاحظة ما ذكر ظاهر « 2 » . ( 2 ) : ومنها « 3 » ، أنّ الجوهر لو كان جنساً لأنواعه ، لكان تمايزها بالفصول ؛ فهي إن كانت أعراضاً لزم كون العرض محمولًا على الجوهر ، ونفسه بحسب الوجود ، فيفتقر الجوهر إلي الموضوع ، وأيضاً يلزم تقوّم الجوهر بالعرض ، وهو باطل في الأجزاء العقلية وإن جاز في الخارجية يقوم الجوهر بعرض قائم بجوهر آخر مقوّم للأول ، كما في السرير ؛ وإن كانت جواهر اندرجت تحت الجوهر فيحتاج إلي فصول اخر ويلزم التسلسل ، فيمتنع « 4 » تعقّل كُنه الأنواع الجوهرية . وأجيب بأنّ صدق 187 / / الجوهر عليها ليس صدق الجنس على النّوع ، بل صدق العرض العامّ عليه لما تقرّر في المنطق إن صدق الجنس على الفصل المقسِّم صدقُ العرض العامّ . فقولهم : « الجوهر جنس لما تحته » ، أنّه جنس لما تحته من الحقائق المحصّلة النوعية ، لا لكلّ مفهوم يصدق عليه ؛ على أنّه لو صحّ ذلك لاينتقض بكلّ جنس ، ولزم 184 / / عدم جنسية سائر المقولات والأجناس لما تحته .
هامش
( 1 ) د : - أو على الموجود . . . الموضوع ( 2 ) ف : + في نفسه الموجود لا في موضوع ( 3 ) د : - ومنها ( 4 ) ف : + في