وذلك القبول لموادّها ، فلولا قبولها له انسدّ « 1 » باب إثبات الهيولى لها .
ثمّ قيل : المراد بالامكان هنا العامّ - أيالمقابل للامتناع الشامل للواجب والجائز - فيتناول ما له الأبعاد بالفعل وجوباً كالأفلاك ، لوجوب وجود المجاور فيها أو جوازاً كالعناصر ، وما لايعدّ له بالفعل ومن شأنه ذلك ، كالكرة المصمّتة .
وردّ بدخول الإمكان هنا على الفرض ، فتفسيره بالعامّ يوجب شموله لوجود الفرض واجباً وغير واجب ، ولعدمه مع إمكانه ، وهو فاسد ، إذ لا وجوب لكون الفرض موجوداً لإمكان عدمه فظاهر .
وأيضاً التفرقة بين العناصر والكرة المصمّتة محض التحكّم ، مع أنّ الأرض منهما معا ، وأيضاً كون المجاور موجودة في الخارج ممنوع ، ولم سلّم كما صرّح به الشيخ لم يوجد في الأفلاك فضلًا عن تقاطعها فيها ؛ إذ تقاطعها كوجودها في خارج محيطها .
والدفع بأنّ تقاطعها على زوايا حادّة ومنفرجة دون القوائم المعتبرة - كما بيّن في موضعه - فلا يكون من الأبعاد المعرّفة مسلّم في نفس المجاور ، بمعنى أنّ تقاطع محور الأطلس مثلًا مع محور فلك البروج ليس على القوائم ، إلّا أنّ الدّوائر والأقطار في حكم المجاور .
وقد ثبت أن تقاطع المعدّل ونصف النهار والمادّة « 2 » بالأقطاب الأربعة والمدارات وأقطارها على القوائم .
وقد ظهر ممّا ذكر أنّ الإمكان هنا هو الخاصّ المرادف للجواز - أيسلب الضّرورة من الطرفين - لعدم ضرورة في لفرض وجوداً وعدماً ، ثمّ على ما اختاره الأقدمون من بساطة الجسم وعدم مادّة سوى الجسمية
هامش
( 1 ) د : انشد
( 2 ) يمكن أن يقرأ ما في د : المارة