تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 785

مساهمون:

ص٧٨٥
تحقّقت بفرضها في وقت لكلّ جسم كان التعريف مع جامعيته لدوام صدق المطلقة بخاصة لازمة دون الفرض المفارق ؛ إذ العرض « 1 » بالفعل مع فرض تحقّقه في كلّ جسم يكون لازماً له ، وبدونه كما ينبغي اللزوم منتفي الجامعية أيضاً ، فقولنا : « جوهر يعرض فيه الأبعاد » يتضمن الجامعية واللّزوم على الأوّل ، ولا يقتضي شيئاً منهما على الثّاني . فما قيل : لو شرط في الرسم أن يكون - بخاصة لازمة ، اختلّ التعريف بهذه الصورة ، لا لعدم الجامعية ، بل لاشتماله على العرض المفارق ضعيف ؛ إذ العرض بالفعل مع تحقّقه لاينفكّ عن الأمرين وبدونه ينفكّ عن كليهما . وقد ظهر ممّا ذكر أنّ مرجع التعريف إلي أنّه جوهر متّصل يصحّ أن يفرض فيه أبعاد ثلاثة مطلقة ، وفي معناه أنّه الجوهر القابل للأبعاد الثلاثة ، أو الملزوم للجسم التعليمي - أينفس الأبعاد - لا القابل لها بالذات ، حتّى يفتقر إلى حمل القابل في تعريف الطبيعي على القابل بالواسطة إذ التحقيق كما يأتي أنّ التعليمي نفس الأبعاد ، لا ما له الأبعاد ، وجواز التعبير بهذه العبارات المختلفة دليل على أنّ الفصل ما يعبّر عنه بها لا هذه المفهومات ؛ ومن عرّف « 2 » الجسميّة بالاتصال المصحّح لفرض أبعاد مطلقة أراد من الاتصال المتّصل ، فيرجع إلي الأوّل . وعلى ما ظهر - من كون المراد من الأبعاد هي المطلقة الغير المتبدّلة لا المعيّنة المبتدّلة - يكون الأصل فيها التنكير ، وتعريفها باللّام إن كان تعريفاً شخصياً يشير إلي تعيّنها ، فهو باطل ؛ إذ التعيّن من الفرضيات
هامش
( 1 ) يمكن أن يقرأ ما في النسخ : « الفرض » أو « العرض » ( 2 ) ف : يعرف