المفارقة ، وإن كان نوعياً يومي إلى تقاطعها « 1 » على ما يخرج به الأبعاد المفروضة في السّطح ، فهو صحيح .
والإيراد على هذا التعريف بأنّه تعريف بالأخفى - إذ كلّ أحد يتصوّر الجسم ، وإن لم يتصوّر الزواية القائمة - مردودة باستلزام تصوّره لتصوّرها ، وإن لم يكن للمتصوّر أن يعبّر عنها ويوضحها .
ثمّ عدم الاكتفاء بالامكان - لادخال الأفلاك ، إذ حصول الأبعاد فيها بالفعل - غير ممكن لاستحالة الخرق عليها ، فالممكن فيها فرضها لا فعليتها .
والقول بأنّ امتناعه بالنّظر إلي صورها النوعيّة دون ذواتها مدفوع بكون المعرّف - هو الجسم أو صورته ، لا بشرط - لا بشرط ، لابالنظر إلي صورته النوعيّة ، وحينئذٍ مجرّدالإمكان بأي معنى أخذ لايتناولها لفظ « 2 » ، فضمّ العرض لازم ، وجعل المعرّف أحدهما بشرط لا بالنظر إليها .
والتوجيه بأنّ أخذ العرض لدخول أفراد المحدود بأسرها على جميع محامل لفظ الإمكان - إذ لو أريد به الذاتي وأنّ تناولها لخروج الصورة النوعية ، إلّا أنّه لو أريد به الواقعي ، أيمالم يلزم من فرض وقوعه محال ، لم يتناولها تكلّف - لا باعث له .
وقد ظهر أنّ الفلك بالنّظر إلي صورته الجسميّة يقبل الخرق ، وبالنظر إلي صورته النوعية لا يقبله .
وأمّا بالنظر إلي هيولاه فأصولهم تقرر القبول ؛ إذ الظاهر 183 / / من كلامهم في برهان 185 / / الفصل والوصل أنّ جميع الأجسام قابلة للفصل ،
هامش
( 1 ) ف : تقاطعهما
( 2 ) ف : - لفظ