تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 784

مساهمون:

ص٧٨٤
وكذا كناية عن إمكان فرض الأبعاد المذكورة أو قابليتها ؛ لأنّه مقوّم للجسم ، وبمنزلة صورته ، كما أنّ الجوهر بمنزلة مادته وهو أي الجسم بها أيبهذه الصورة هو ما هو لفظة « ما » كأحد الضميرين زائد ، أي الجسم بهذه الصّورة جسم ، يعني يتحقّق بها حقيقته وذاته . وقد ظهر ممّا ذكر أنّ الحق في تعريف الجسم الطبيعي أنّه جوهر ، يمكن أن فعرض فيه أبعادثلاثة متقاطعة على قوائم ، والجوهر جنس يخرج الأعراض ويتناول سائر الجواهر ، والباقي فصل يخرجها ، والسطح يخرج بالجوهر لابالثلاثة المتقاطعة على قوائم كما قيل فالتقييد بها للكشف لاللاحتراز . قيل : الجسم عند المتكلّم مركّب من السّطوح الجوهرية ولم يظهر بعد فساده ، فالتقييد لإخراجها على التقدير والتزيل . قلنا : خلاف الظاهر والتعارف . وقيل : التقييد بها ليخصّ ما بعد الجوهر بالجسم ، ولا يشاركه السّطح فيه . وفيه : إنّ ما بعده بهذا القيد يخصّ بمطلق الجسم لا الطبيعي ؛ إذ التعليمي أيضاً يشاركه فيه ، وإنّما يتميزان بالجوهرية والعرضية وأخذ الفرض دون الوجود ، لدخول مثل الكرة ولاسطوانة والمخروط المستديرين ، ولنعدم توقف الجسمية على وجودها بالفعل ، ولذا تزول ويبقى واحد الإمكان ، لعدم اشتراط فعلية الفرض في تحقّق الجسمية ، ولذا يبقى مع 185 / / تبدّل الفرض ، فهو لإدخال ما لم يفرض فيه الابعاد أصلًا 182 / / لا في وقتٍ مّا وان فرضت فيه في آخر ، ولولاه خرج الأوّل ، لا الثاني ، لرجوع المساواة المعتبرة في الحدود إلى موجبتين كليتين مطلقتين ، لا دائمتين ؛ فإذا