موجودة أصلًا ، أو موجودة غير منقسمة إلى أجزاء بالفعل مع أنّ من شأنه ذلك .
وفيه : ما تقدّم من شمول الحكم حينئذٍ لجميع الأجسام فتخصّصه 179 / / بالأجزاء لغو .
قيل : هذا الكلام وإن كان « 1 » ظاهره أنّ الموضوع هو الجزء لكنّ المقصود أنّ كلّ جسم أجزاءه قابلة القسمة إلى غير النّهاية ، فذكر الأجزاء للإشارة إلى ما هو المقصود ، لا لكونها موضوعة .
وفيه : إنّ البحث حينئذٍ يكون عوارض الجسم حقيقة دون أجزائه ، مع أنّ العلّامة أورد كلامه المنقول وجهاً آخر لإثبات المطلوب بعد إثباته « 2 » بجعل نفي المركّب الراجع إلى قبول القسمة إلى غير النهاية من عوارض الجسم ، فالحمل المذكور يوجب التكرار في كلامه ، على أنّك قد عرفت صحّة الحكم على الجزء وجعله موضوعاً .
[ تذنيب في سبب البحث عن المادّة والصورة في الإلهى ]
قد أشرنا إلى أنّ مباحث المادّة والصّورة من الإلهي ، والدّليل على ذلك تضمّنها الشرط المعتبر في مسائله - أعنيالمفارقة عن المادّة - إذ الهيولى لا تفتقر إلى نفسها ، والصّورة لا تفتقر إليها في التعقّل وهو ظاهر ، وفي الخارج لافتقارها فيه إلى الصورة ، ثمّ الظاهر اعتبار هذا الشرط في جانب الموضوع ؛ فإن استغنى عن المادّة في الوجودين يبحث عن حاله فيه وإن افتقر إليها محموله ، كالاستعداد بالنّظر إلى المادّة ، وإلّا فلا ، وإن استغنى محموله عنها كالجوهرية بالنظر إلى الجسم .
هامش
( 1 ) د : كانت
( 2 ) ف : + ما