تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 766

مساهمون:

ص٧٦٦
انقسام الجسم ، ففيه أنّ الجزء قبله موجود بالقوّة ، فلايثبت له عدم الانفصال بالفعل . وان أريد من التجزية الثاني - أيقبول الانفصال وإمكانه - فهو ليس عرضاً ذاتياً للجزء ، لعروضه كلّ جسم ، وإن لم‌يكن جزءاً « 1 » لآخر ، فلاوجه لموضوعية الجزء ، وهذا الحمل يفترق عمّا مرّ بجعل المحمول فيه أحد الأمرين من التجزية وعدمها ، وجعل قوله : « والأوّل عارض للأجسام المتفاصلة » إيراداً . وفيه : انّه لا مانع من أعمية محمول المسألة من موضوعه ما لم‌يتجاوز عمومه من عموم موضوع العلم . وأيضاً تخصيص « 2 » محمولية عدم الانفصال بالجزء لا وجه له ، لعروضه جميع الأجسام . وأيضاً لو أريد من التجزيةِ « 3 » الإنفصالَ بعد الإتّصال الحقيقي ، لم‌يكن عارضاً للأجسام المتفاصلة الفاقدة الحقيقي « 4 » بعد اتصالها الحسي . ولو أريد بها مطلق الانفصال ، كان عارضاً لها أيضاً من دون لزوم نقض . ثمّ المحقّق لدفع ايراد السيّد عن كلام العلامة حمل التجزية على الاحتمال الثاني - أيتجزية الأجزاء في أنفسها إلى الأجزاء - وقال : المراد بتجزية الأجزاء إنقسامها بالفعل إلى أجزائها ، وبعدم تجزيتها عدم انقسامها كذلك ، مع أنّ 181 / / من شأنها ذلك ، وكلاهما من عوارض الأجزاء الّتي هي أجسام طبيعية ، فانّا إذا قسّمنا الجسم نصفين ، ثمّ قسّمنا كلّ نصف منه إلى نصفين ، وأمسكنا عن القسمة ، فالنّصفان قد تجزّأتا إلى نصفيهما اللذين هما ربع الجسم ، وكلّ من الربعين لم‌يتجزّئا مع أنّ من شأنهما ذلك ،
هامش
( 1 ) في النسخ : جزء ( 2 ) ف : تخصص ( 3 ) ف : التجزي ( 4 ) ف : للحقيقى / كذا