تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 764

مساهمون:

ص٧٦٤
ثمّ يمكن مع موضوعية الجزء جعل المحمول مجرّد انفصال بعضها عن بعض ، هذا الاتصال من دون أحد مقابله ، إذ على وجود الجزء لايتقدّم اتصال على الإنفكاك ، وهذا الحكم وإن اختصّ ببعض الأجزاء إلّا أنّه لا ضير فيه ؛ إذ البحث عن عوارض بعض أجزاء الموضوع بحث عنه ، ولا يصحّ معها جعل المحمول قبول الانقسام إلى غير النّهاية أو الاتصال أو الانقسام إلى الأجزاء بالفعل بعده وحده أو مع مقابله ؛ إذ كلّ منها يعمّ « 1 » كلّ جسم ، فالتخصّص بالجزء لغو لا وجه له . فالوجوه المثبتة للمطلوب ، على موضوعية الجزء ثلاثة ، فالمجموع ثمانية . ويظهر ممّا ذكر أنّ قول العلامة الرازي لإثبات كون نفي الجزء من الطّبيعي أن تجزية الأجزاء ، ونفي تجزيتها عارضة للأجزاء الّتي هي أجسام طبيعيّة عند الحكيم ، إذ الجسم عنده متصل واحد ، لا ينقسم إلّا إلى الأجسام ، فيكون هذا بحثاً عن عوارضها الذاتية على مذهبه راجع إلى السّادس أو السّابع . والظاهر أنّ مراده من تجزية الأجزاء تجزية الجسم إلى الأجزاء لتصير المسألة أنّ أجزاء الجسم بعضها 180 / / يتجزّأ وينفصل إليها الجسم ، وبعضها لايتجزّأ ولا ينفصل بل من شأنها التجزّي والانفصال ، لا تجزية الأجزاء في أنفسها إلى الأجزاء ، وإلّا كان التخصيص بالجزء لغواً . والسيّد مع حمله على الأوّل أورد عليه بأنّه : ( 1 ) : إن أراد بتجزية الأجزاء انفصال بعضها عن بعض بالفعل ، وبعدم تجزيتها عدم ذلك الانفصال ، فالأوّل عارض للأجسام المتفاصلة بعد اتصالها ، والأجزاء قبل الانفصال موجودة بالقوّة ، فلا يكون عدم الانفصال
هامش
( 1 ) ف : نعم