الشهرستاني ، فتوجيهها به ممكن .
ثمّ مع موضوعية الجسم يمكن جعل المحمول مجرّد الاتصال أو الانقسام بعده لحصول المطلق لكلّ منهما مع شموله لكلّ جسم ، أو على تركّب الجسم من الأجزاء لا يثبت شيء منهما . نعم ، لا يبطل به مذهب الشهرستاني ، والأمر فيه هيّن .
فعلى موضوعية الجسم تكون الوجوه المثبتة للمطلوب خمسة ، ثمّ لو جعل الموضوع جزءاً لجسم فيمكن إثبات المطلوب أيضاً لرجوع المسألة حينئذٍ إلى أنّ أجزاء الجسم بعضها منفصلة وبعضها ليس كذلك ، ومن شأنه الانفصال - أيبعضها انفصل إليها الجسم ، وبعضها لمينفصل إليها - وإن كان من شأنه أن ينفصل إليها ؛ والحكمان وإن اختصّا بالأجزاء المتفاصلة بعد اتّصالها ولميتناولا كلّ جسم ، فيكون من عوارضها دون عوارضه ، إلّا أنّ البحث عن عوارض أجزاء الموضوع جائز إذا حصل به المقصود .
قيل : الأوّل لا يفيد بدون الثاني ، أعنيعدم الانفصال 177 / / واتّصاف « 1 » الأجزاء به إنّما هو بالقوّة لا بالفعل لكونها موجودة كذلك ، والفعليّة في اتّصاف الموضوع بالمحمول لازمة .
قلنا : موجوديتها بوجود الكلّ يصحّح الحمل وإن كان بالقوّة ، كالحكم على أجزاء المركّب من الحار والبارد بهما ؛ إذيقول : الموصوف حقيقة هو الجسم ؛ إذ حكم عليه بأنّ أجزاءه الموجودة بالقوّة غير منقسمة ، ومن شأنها أن ينقسم ، أو إلى أنّ بعضها منفصل بالفعل وبعضها متّصل من دون التقييد المذكور . ولشمولهما كلّ جزء جسم يصحّح البحث عنهما ، ويثبت به المطلوب .
هامش
( 1 ) د : الاتصاف