تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 762

مساهمون:

ص٧٦٢
من شأنه ، ومجرّدالتوهّم لا يكفي فيه ، بل لرجوعه إلى قبوله الانقسام إلى غير النّهاية ، وهو من لواحقه الذاتية من جهة الحركة والسّكون ؛ إذ المراد بالحركة والتغيير خروج المادّة من القوّة إلى الفعل ، كما ذكره الشيخ بقوله ، ويعنى بالحركة هنا كلّ خروج من قوة إلى « 1 » فعل في مادّة . فبحث الطّبيعي إنّما هو في أحوال تعرض الأجسام الطّبيعية من جهة اشتمالها على المادّة ، بحيث لا ينظر إلّا إلى جهة المادّة من دون نظر إلى الجهة الخاصة ، والبحث عن تركّب الجسم من أجزاء لاتتجزّأ أو تتجزّأ كذلك لكونه بحثاً عن تناهي الجسم ولا تناهيه في الانقسام ، وهما من عوارض المادّة . أمّا الأوّل فظاهر ، وأمّا الثاني فلأنّه عدم التناهي عمّا من شأنه أن يكون متناهياً . وقد صرّح أيضاً بأنّ البحث عنه من مسائل الطّبيعي 180 / / ومباديء الإلهي . أمّا الأوّل فلما ذكر ، وأمّا الثاني فلتوقّف مباحث المادّة والصّورة عليه ؛ إذ إثباتهما يتوقّف على كون الجسم متّصلًا واحداً لا معضل فيه بالفعل ، وهو يتوقّف على نفيه ، ومباحثهما من مسائل الإلهي ، كما يأتي ؛ أو إلى انقسامه بالفعل إلى أجزاء هي الأجسام وعدمه مع إمكانه ، وهما يعمّان كلّ جسم ، فيكون من أعراضه الذاتية ؛ أو إلى انقسامه بالفعل واتّصاله من دون أخذ قيد الإمكان ، وهو كسابقه يعمّ كلّ جسم . قيل : المسألة المطلوبة هنا قبول كلّ جسم لانقسامات غير متناهية ، والاتصال لا « 2 » يثبته . قلنا : يرد قول من يري أنّ كلّ جسم ذو مفاصل ، وإن لم‌يدفع قول
هامش
( 1 ) ف : - خروج المادّة من القوّة . . . إلى ( 2 ) ف : لما