تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 761

مساهمون:

ص٧٦١
الفعل مع إمكانها ، وذلك ممتنع ؛ إذ المبدأ ذا قوّة غير متناهية في الفعل ، كما أنّ هذه المادّة ذا قوّة غير متناهية في الانفعال ، على ما يأتي » . « 1 » وأورد عليه بأنّه كلام شعري « 2 » لا يليق بالمباحث الحكمية ولا يثبت بمثله الحقائق الواقعيّة ، ومن أين يعلم إمكان وجود هذا الشيء في الواقع ؟ فلعلّه كان ممتنعاً فيه ، ولا يدري العقل وجه امتناعه ، ولو صحّ ذلك لأمكن أن يثبت به وجود ما لا يتناهي من المعدومات ، كالجبال من اليواقيت والبحار من الزيبق وغير ذلك .

[ تعريف الجسم الطبيعي ]

أمّا بيان أنّ الجسم جوهر واحد متّصل ليس مؤلّفاً من أجزاء لاتتجزّأ ، فقد فرغنا عنه في الطّبيعي « 3 » لأنّه من مسائله عند الشيخ وجماعة ، وبعضهم جعله من مسائل الإلهي . والتحقيق أنّ البحث عن نفي الجزء في نفسه من الإلهي ، لرجوعه إلى أنّ الموجود المطلق لا ينقسم إليه ، وباعتبار عدم تركّب الجسم منه يجوز فيه لأنّ نفيه عنه 177 / / في قوّة اتصاله المقوّم له ، ومبدأ فصله الّذي هو القابل للابعاد ؛ فالبحث عنه بحث عن نحو وجوده ، كالبحث عن تركّبه من المادّة والصّورة ؛ والبحث عن نحو وجود الأشياء وبجوهرها من وظيفة الإلهي - أو لأنّ الموضوع فيه « 4 » هو الجسم من دون تقييد ، وفي الطّبيعي أيضاً ، لا لأنّ عدم التركّب من عوارضه الذاتية ؛ لأنّه بمعنى السلب لايخصّه ، وبمعنى عدم الملكة لايعرضه لاستحالة تركّبه من الأجزاء ، فلا يكون ذلك
هامش
( 1 ) تعليقة الهيات الشفاء / الرقم 1 ( 2 ) راجع : الحاشية على الشفاء 61 / 3 ( 3 ) راجع : الشفاء ، السماع الطبيعي / 188 - 197 ( 4 ) د : - فيه
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 761 | ملا محمد مهدي النراقي