فصل 2 في تحقيق الجوهر الجسماني وما يتركّب منه
أي الجسم وما يتركّب هذا الجوهر منه ، أعنيالمادّة ، والصّورة .
والغرض من هذا الفصل تحقيق ماهية الجسم ، وإثبات وجوده ، إذ كلاهما « 1 » وظيفة الإلهي ؛ ولتركّبه من الجزئين وتوقّف نحو وجوده الخارجي على إثباتهما كان اللازم تقديمه ، لكن لتوقّفه على معرفة ماهيته قدّم تعريفه ، وقال :
فأوّل « 2 » ذلك أيالتحقيق أو الفصل معرفة الجسم ، وتحقيق ماهيته .
وأمّا وجوده فقيل إنّه محسوس ، وقيل : المحسوس أعراضه وصفاته لا وجوده وذاته ، فيجب أن يثبت من طريق آثاره المحسوسة . 176 / / وكان الأوّل أصحّ لا ما يحسّ بأمر ممتدّ متحيّز بالذات ، وإن اشترط الإحساس - بالبصر باللون والضوء وباللمس بالكيفيّات الملموسة ، ولو سلّم « 3 » عدم
هامش
( 1 ) ف : + من
( 2 ) الشفاء : وأول
( 3 ) ف : تسلم