تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 753

مساهمون:

ص٧٥٣
وإن كنّا نقول لغيره أيضاً صورة في مواضع اخر باشتراك‌الإسم . فإنّ هذا الاسم يطلق على معانٍ كثيرة ، مثل ما يكون به الشيء بالفعل ، وما هو من قبيل الأعراض كالشكل ، كما يأتي في مباحث العلّة والمعلول ، ولما بيّن إمكان وجود حال لا يكون في موضوع - وهو الصورة فرّع عليه كونه جوهراً بقوله : وإذا كان الموجود لا في موضوع هو المسمّى جوهراً ، فالصورة أيضاً جوهر . ثمّ أشار إلى جوهرية المادّة والمركّب منهما ، بقوله : وأمّا « 1 » المحلّ الذي لا يكون في محلّ آخر ، أعنيالمادّة ؛ لأنّها الّتي ليست في محلّ آخر ، فلا يكون في موضوع لا محالة ؛ لأنّ كلّ موجود في موضوع فهو موجود في محلّ . فلو كان هذا المحلّ في موضوع لكان في محلّ ؛ لأنّ يفيض الأعم أخص من يفيض الأخصّ ، وهذا خلف . 175 / / ولا ينعكس أيليس كلّ موجود في محلّ موجوداً في موضوع ، ووجهه ظاهر ، فالمحلّ الحقيقي أي المادّة أيضاً جوهر ، وهذا المجتمع من المحلّ الحقيقي « 2 » والحال الصّوري أيضاً جوهر . وأمّا المجتمع من المحلّ الحقيقي والعرض فالحقّ أنّه جوهر وعرض لتعدّده في الحقيقة ، واعتبارية وحدته ؛ ومع هذا الاعتبار ليس جوهراً ولا عرضاً ؛ لأنّهما من أقسام الموجود بالذات ، وهذا المجموع موجود بالعرض ، فلا يكون محدوداً ، كما مرّ . وقد ظهر بذلك جوهرية الأقسام الثلاثة ، واتّضح الفرق بين الصّورة والعرض .
هامش
( 1 ) الشفاء : فأما ( 2 ) د : - الحقيقي