إمكان وجودها في أنفسها حتّى يلزم منه ذلك ، وتتمّ جوهريّتها .
ثالثها : أنّه تمهيد لإثبات قسمين آخرين للجوهر ليسا من الجسمانيات ، أعنيالفعل والنفس .
وحاصله : أنّ هذه الأقسام الثلاثة لمّا كانت ممكنة تكون لها علّة خارجة عن الأجسام ، وهي الجوهر المجرّد 179 / / لامتناع علّته الواجب لها لوحدته الصرفة وتكثرها ، وهذا الجوهر غير متعلّق بالأجسام ، وإلّا لميجز أن يكون علّة لها ، وما هو إلّا العقل ، ولمّا كان فيه ايماء إلى وجود جوهر آخر متعلّق بها أشار إليه أيضاً بالتبع وهو النّفس ، وهو كما ترى .
[ أقسام الجواهر ]
فنقول أوّلًا : إنّ كلّ جوهر ، ( 1 ) : فإمّا أن يكون جسماً ، ( 2 ) : وإمّا أن يكون غير جسم .
فإن كان غير جسم ، ) الف ) : فإمّا أن يكون جزء جسم ، ) ب ) : وإمّا أن لا يكون جزء جسم ، بل يكون مفارقاً للأجسام . [ وبالجملة ] فإن كان جزء جسم ، : فإمّا أن يكون صورته ، : وإمّا أن يكون مادّته .
وإن كان مفارقاً ليس جزء جسم ، : فإمّا أن تكون له علاقة تصرف ما في الأجسام بالتحريك ويسمّى نفساً ، : أو يكون متبرئاً عن الموادّ من كلّ جهة ويسمّي عقلًا . ونحن « 1 » في إثبات كلّ واحد من هذه الأقسام .
وفي بعض النسخ : « نحن نتكلّم » ، وفي بعضها : « ونحن « 2 » أخذون » ، ولا
هامش
( 1 ) الشفاء : + نتكلم
( 2 ) ف : - ونحن