موضوع - وهو الصّورة - ليفرّع عليه كونه جوهراً ، ويحصل الفرق بينه وبين العرض ، فقال :
وهذا الّذي يحلّ « 1 » هذا المحلّ يكون لا محالة موجوداً لا في موضوع ، وذلك لأنّه ليس يصلح أن يقال : انّه في شيء إلّا في الجملة المركّبة من المحلّ والحال أو في المحلّ فقط ؛ لأنّ . . . « 2 » لايتحقّق إلّا بأحدهما ، إذ ليس غيرهما شيء يصلح لنسبته إليه بكلمة « في » ، وعلى التقديرين هو موجود لا في موضوع .
أمّا الأوّل فلما ذكره بقوله :
وهو في الجملة كجزء منها ، وكان أي سبق أنّ الموضوع ما يكون فيه الشيء وليس كجزء منه .
فلاتكون الجملة موضوعاً له ، بل ولا محلًا أيضاً ؛ إذ شرط الحال في المحلّ أن لا يكون كجزء منه .
وأمّا الثاني فلما ذكره بقوله :
وهو في المحلّ ليس كشيء حصل في شيء ، ذلك الشيء قائم بالفعل نوعاً ، ثمّ يقيم هذا الشيء القائم بالفعل الحال فيه ، بل هذا المحلّ جعلناه إنّما يتقوّم بالفعل ، بتقويم ما حلّه فقط ، إذا كان الحال هو الصّورة الجسمية ، أو « 3 » جعلناه إنّما يتمّ له أي للحمل به أي بالحال ، نوعيته إذا كانت نوعيته إنّما تحصل به - أيبهذا الحال إذا كان هو الصّورة النوعية البسيطة أو تصير له عطف على قوله : يتمّ نوعيّة أي نوعية المحلّ - وفي بعض النسخ : « نوعيتها » ، ولا مرجع له ظاهراً باجتماع أشياء جملتها ، يكون ذلك
هامش
( 1 ) ف : يحتل
( 2 ) الكلمة غير مقروءة ويمكن أن يقرأ فينبه
( 3 ) الشفاء :
و