تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 751

مساهمون:

ص٧٥١
النوع إذا كان الحال هو الصورة النوعية التركيبية ؛ فإنّ النّوع المركّب كالمعدن إنّما يحصل من اجتماع الصّور الثلاث . فحاصل الثّاني أنّ وجوده في المحلّ ليس وجود شيء في أمر متحصّل القوام ، والنوعية بدون ذلك الحال ، بل في أمر لايتمّ قوامه ونوعيته إلّا بما حلّ فيه ؛ إذ هذا المحلّ يحتاج إلى الحال ( 1 ) : إمّا في الوجود ، ( 2 ) : أو في النوعية البسيطة ، ( 3 ) : أو المركّبة . فعلى الأوّل يحتاج إلى صورة واحدة ، وعلى الثاني إلى اثنين ، وعلى الثالث إلى ثلاث كما في المواليد ، وهذا بناء على مذهبه 175 / / من بقاء صور البسائط في المركبات ، كما صرّح به في الطّبيعيّات « 1 » ، فليس الامتزاج عنده بخلع البسائط صورها ، وليس صورة تركيبية كما ذهب إليه جماعة ، بل ببقاء تلك الصّور بعينها ، مع لبس المجموع صورة أخرى أيضاً . ثمّ الإيراد في المقام - بلزوم كون الهيئة السريرية جوهراً لإحتياج السّرير إليها في نوعيته - قد تقدّم جلية الحال 178 / / فيه . « 2 » وقد أجاب عنه بعضهم ، بأنّ المراد بالنوع ههنا النوع المحصّل الحقيقي ، والسرير ليس كذلك ؛ لأنّه نوع اعتباري ، ولذا كانت الهيئة الاجتماعية عرضاً قائماً غير داخل فيه . وقد ظهر ممّا ذكر أنّ بعض ما في المحل ، لا يكون في موضوع بل وبعض الحال لا يكون عرضاً كما أشار بقوله : فبيّن أنّ بعض ما في المحلّ ليس في موضوع . وحاصل المقصود أنّ الصّورة ما يحتاج إليها المحلّ في الوجود أو النوعيّة ، وهي ليست في موضوع ، فما ليس كذلك ويكون حالًا فمحلّه موضوع .
هامش
( 1 ) قارن : الشفاء ، السماء والعالم / 133 ( 2 ) د : - فيه