بالمادّة إلّا المحلّ الّذي لا يقوم بنفسه نوعاً ، بل بحاله ، أو مع شيء آخر أو أشياء أخرى اجتمعت ، فصيّرت هذه الأشياء ذلك الشيء الذي هو المحلّ موجوداً بالفعل ، أو صيّرته نوعاً بعينه .
وحاصله : أنّ ذلك الحال - الذي يفتقر إليه المحلّ في قوامه ونوعيّته - ( 1 ) : قد يكفي وحده في تقويم المحلّ وتنويعه كالصورة الجسمية بالنّسبة إلى الهيولى الأولى ؛ فإنّها في نفسها أمر بالقوّة وتحصّله « 1 » بتلك الصّورة ، وبانضمامها إليها يحصل 174 / / الجسم المطلق المسمّي بالهيولى الثانية .
( 2 ) : وقد لا يكفي وحده ، بل لابدّ أن يكون معه ) الف ) : إمّا شيء آخر حتّى يصير المحلّ بهما نوعاً بسيطاً بعينه ، كالصورة 177 / / النوعية البسيطة بالنسبة إلى محلّها ؛ فإنّ المحلّ وإن لميفتقر إليها في وجوده ، لكن يحتاج إليها في صيرورته نوعاً معيناً من البسائط ، لكنّها لا يكفي في تحصيله « 2 » نوعاً ، بل لابدّ من الصّورة الجسمية أيضاً ، ضرورة أنّ علّة وجود المحلّ علّة لنوعية « 3 » أيضاً ، فيحصل من اجتماع الثلاثة الجسم العنصري المسمّي بالهيولى الثالثة .
( ب ) : أو أشياء اخر تصير بالاجتماع علّة لصيرورته نوعاً مركّباً بعينه ، كالصورة النوعية التركيبية بالنسبة إلى محلّها ؛ فإنّ المحلّ وإن لميفتقر إليها في الوجود والنوعية البسيطة ، لكنّها تفتقر إليها في النوعية المركّبة ، لكنّها لا تحصل من مجرّدها ، بل لابدّ معها من الصّورة الجسمية والنوعية البسيطة أيضاً . وقد ظهر بذلك الفرق بين المادّة والموضوع .
ثمّ أشار إلى أنّ هذا الحال المقوّم لمحلّه وحده أو مع غيره لا يكون في
هامش
( 1 ) د : تحصيله
( 2 ) ف : تحصيله
( 3 ) كذا / والظاهر : نوعيته