لأن يقوم به أيبسببه شيء آخر فيه ليس هذا الشّيء كجزء منه ، أي من الموضوع . والجملة صفة 177 / / لشيء .
قيل : بعد أخذ القيام لا حاجة إلى نفي الجزئية ، سيّما بعد ما ذكره من أنّه صار بنفسه ونوعيّته قائماً . 174 / /
وأجيب بأنّ المراد من القيام فيه ، كونه فيه ، وهو يتناول كون « 1 » الجزء في الكلّ فلابدّ من نفي الجزئية .
ثمّ قد عرفت فيما سبق فوائد قيود هذا التعريف ، إلّا أنّ ما يخرج فيما سبق تقيّد صحّة المفارقة ، تخرج هنا من قوله : « صار سبباً لأن يقوم » ، إلى آخره .
وقيل : إنّما قال : بنفسه ونوعيته ليدخل موضوع الأعراض المشخّصة الّتي يفتقر إليها المحلّ من حيث الشخّصية « 2 » ، وكذا موضوع الأعراض المصنّفة الّتي يفتقر إليها المحلّ من حيث الصنفية ؛ فإنّ افتقار المعروضات إليهما ليس من جهة ذاتها ونوعيتها ، بل من جهة وجودها الشخصي أو النّوعي .
[ تعريف المحلّ ]
وأنّ المحلّ كلّ شيء يحلّه « 3 » شيء سواء تمّت ذاته ونوعيته بهذا الشّيء ، أو بدونه ، فيصير بذلك الشيء بحال مّا .
أييصير الشّيء الأوّل بذلك الشّيء الحال ، بوصف ما ؛ أييصير موصوفاً به .
هامش
( 1 ) د : - كون
( 2 ) ف : التشخّصية
( 3 ) يمكن أن يقرأ ما في د : تحلية ، وما في ف : تحيله