تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 744

مساهمون:

ص٧٤٤
فعلى الثاني : لا يكون ظاهر الفساد ولا مندفعاً بما ذكره الشيخ كما فصّله ، وعلى الأوّل يكون بيّن الفساد « 1 » ؛ إذ « 2 » مرادهم من الموجودية - كالجزء ولا كالجزء - ليس أنّ الجوهرية والعرضية أمران إضافيان حتّى يكون الموجود في شيء جوهراً بالنّسبة إلى ما هو جزء له وعرضاً بالقياس إلى ما ليس جزءاً « 3 » له « 4 » ، وإلّا لزم جوهرية كلّ عرض ، إلّا أن يعتبر الجزئيّة بالنّسبة إلى الأمر الحقيقي دون المركب من الجوهر والعرض . وكذا ليس مرادهم منه أنّ العرض لابدّ أن لا يكون جزء من شيء ، وإلّا لم‌يوجد عرض أصلًا ، فإذا كان جزء في بعض الأشياء - كما في المركّب من العرض ومحلّه - يلزم اجتماع الجوهرية والعرضية في شيء واحد ، لما ذكر من أنّ كلّ عرض جزء لشيءإلّا على الاعتبار المذكور ، بل مرادهم منه أنّ العرض موجود في شيء وليس جزءاً « 5 » منه في الجملة ، سواء كان موجوداً في شيء بعنوان الجزئية أم لا . وعلى هذا يرد عليه أنّ العرض لو كان جزءاً لشيء يكون جزءاً من المجموع ، وذلك لا يوجب جوهريته بالنسبة إليه . والاختلال فيه : أمّا أوّلًا : أنّ مبنى القول المذكور لو كان على ما هو الظّاهر من الدّليل الأوّل فأي مرجّح لكون مرادهم منه ما ذكره أخيراً بقوله « بل مرادهم دون الأولين مع اشتراك الكلّ عنده » في الفساد والردّ كما ذكره ، وأي فائدة 176 / / في القول بأنّ مرادهم ليس هذا ، بل ذاك مع تصريحه بفساد الكلّ وردّه ؟
هامش
( 1 ) د : + و ( 2 ) ف : - و ( 3 ) في النسخ : جزء ( 4 ) د : - له ( 5 ) في النسخ : جزء / وهكذا ما بعده من الموارد
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 744 | ملا محمد مهدي النراقي