تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 742

مساهمون:

ص٧٤٢
وعلى هذا لا يلزم من كون العرض جزء من المجموع جوهريته بالنّسبة إليه ، مع انّك قد عرفت أنّ قيد « لا كجزء منه » ممّا لا دخل « 1 » له في التعريف ، بل كان للتوضيح . وعلى هذا لاينشأ توهّم أصلًا ، وإن كان القول بذلك بناء على أنّه يجوز أن يكون أمراً موجوداً في شيء - يكون ذلك الشيء موضوعاً بالنّسبة إليه باعتبار أنّه يكون موجوداً ونوعاً دونه وموجوداً في آخر ، يكون ذلك الآخر محلّاً بالنّسبة إليه فقط ، لا موضوعاً باعتبار أنّه يكون موجوداً به ، مثلًا تكون الحرارة في النار سبباً لوجود محلّها وفي غيرها لا يكون كذلك - فحينئذ هذا القول ليس ممّا يكون فساده ظاهراً ، بل دفعه في غاية الأشكال . والشيخ في قاطيغورياس وإن بسط الكلام فيه كلّ البسط ، لكن لم‌يأت بشيء يدفع هذا الاحتمال ؛ بل غاية ما يلزم منه دفع التوهّم الأوّل ؛ إذ أصل ما ذكره هو هناك . أمّا معنى « الجوهر الشيء الذي » إلى قوله : « فليس شيء من الأشياء هو عرض وجوهر » ، كما ذكرناه سابقاً . وأنت خبير بأنّ ما ذكره يدفع التوهّم المذكور دون الاحتمال الذي ذكرناه ، إذ غاية ما يلزم منه تحقّق منع الجمع بين الجوهر والعرض بالمعنى الّذي ذكره ، وهو أن يعتبر في الجوهر عدم وجوده في موضوع أصلًا ، وفي العرض وجوده في موضوع في الجملة ، وهذا ممّا لا خفاء فيه 176 / / لكن الشأن في أنّه هل يجوز أن يحلّ شيء تارةً في الموضوع وأخرى في غيره ، أم لا ؟ وبما ذكره لا يظهر ذلك ، وكأنّه لم‌يكن عرضية « 2 » تحقيق ذلك ، وكأنّ هذا جائزاً عنده ، ولم‌يتعرّض لنفيه . والقول بأنّ مراده أنّه لا يجوز أن تكون ماهيته شيء بحيث يفتقر في
هامش
( 1 ) ف : دل ( 2 ) كذا في النسخ / والأظهر : عرصة