تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 737

مساهمون:

ص٧٣٧
وهي قريبة من السّابقة وهي : أنّ العرض « 1 » في المركّب 174 / / كجزء منه ، فلا يكون عرضاً فيه ، وكلّ ما لا يكون عرضاً في الشيء يكون جوهراً فيه ، لكنّه بالنّسبة إلى القابل عرض ، فالواحد جوهر وعرض . والجواب : إنّ اللازم منه كونه جوهرياً لا جوهراً ، فمنشأ الشّبهة الخلط بين الجوهر والجوهري ، والعرض والعرضي ، والأوّلان حقيقتان ، بمعنى أنّ جوهرية الجوهر ليست بالقياس إلى شيء ، بل لأنّه في نفسه غير مفتقر إلى الموضوع ، وكذا عرضية العرض والآخران إضافتان ، بمعنى أنّ كون الشّيء جنساً وفصلًا وخاصة وعرضاً عاماً أمر إضافي يختلف بالقياس إلى الأشياء في الدّخول والخروج ؛ فإنّ العرض في نفسه ، يجوز « 2 » أن يكون عرضياً لشيء - كالأبيض بالنسبة إلى الحيوان - وجوهرياً له كاللون بالنسبة إلى السّواد ؛ والجوهر في نفسه يجوز أن يكون جوهرياً لشيء كالحيوان بالنّسبة إلى الإنسان - وجوهرياً وعرضياً بالقياس إلى شيئين ، كالحيوان بالنّسبة إلى الإنسان والماشي . فقد ثبت أنّ مجرّد كون الشيء في المركب كالجزء لا يوجب جوهريته إلّا إذا لم‌يكن 171 / / محتاجاً إلى الموضوع ، ومع احتياجه إليه فهو عرض ، سواء كان جزءاً « 3 » للمركّب أم لا . وما وقع في كلام الجماعة - من أنّ جزء المركّب الجوهري جوهر - مشروط ، يكون المركب ذا طبيعة واحدة - أيكونه طبيعيّاً فإنّ جزءه فيه كوجود الشيء في المادّة ، لا في الموضوع . ثمّ الإمام الرازي احتجّ للمخالف بأنّ كلّ ما حلّ في شيء فله اعتبار أنّه في المحل ، واعتبار أنّه في المجموع ، وثاني الإعتبارين يوجب
هامش
( 1 ) د : الغرض ( 2 ) ف : بجواز ( 3 ) في النسخ : جزء