تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 734

مساهمون:

ص٧٣٤
فإذا لم‌يكن وجودها فيها ، وجود العرض فيها وجودها فيهاوجود الجوهر ، وهذا غلط كبير بالباء الوحدة ، وفي بعض النسخ بالثاء المثلثة ، وهو غلط ( و ( قد أشبعنا القول فيه في أوائل المنطق « 1 » ، فإنّه تبيّن فيه إنّ الشيء الواحد لا يكون جوهراً وعرضاً ، ودفع شبهات الخصم ، وإن لم‌يكن ذلك أي المنطق موضعه . لأنّ موضع إثبات « 2 » جوهرية الجوهر « 3 » وعرضية العرض هو الإلهي الباحث عن نحو وجود الأشياء . فانّهم غلطوا فيه هناك أيفي المنطق عند شرح الألفاظ وتعريف الأشياء بحسب الأسامي ، وهو تعليل لإشباع القول فيه في المنطق ، وإن لم‌يكن موضعه . والمراد أنّهم لمّا ذكروا هذه المسألة في المنطق تقريباً ، فنحن أيضاً بيّنّا وجه غلطهم فيه وإن لم‌يكن موضعه . وإذ عرفت ذلك فاعلم أنّ الشيخ في أوائل المنطق لبسط الكلام في المقام وأزال الشكوك والأوهام ، فذكر أوّلًا أمّا معنى الجوهر : الشيء الذي حقيقة ذاته أنّه يوجد من غير أن يكون في موضوع - أي حقيقة ذاته - لا يوجد في شيء البتّة ، لا كجزء منه وجوداً يكون مع ذلك ، بحيث لا يمكن مفارقته إيّاه ، وهو قائم وحده ؛ وأنّ العرض هو الأمر الذي لابدّ لوجوده من أن يكون في شيء « 4 » من الأشياء بهذه الصّفة ، حتّى أنّ ماهيته لا تحصل 174 / / موجودة إلّا أن يكون لها شيء ، يكون هو في ذلك الشيء بهذه الصّفة . « 5 »
هامش
( 1 ) راجع : الشفاء ، المقولات / 45 ( 2 ) د : ثبات ( 3 ) ف : - الجوهر ( 4 ) د : - من أن يكون في شيء / د : + من الأشياء ( 5 ) د : - الصفة حتّى . . . الصفة
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 734 | ملا محمد مهدي النراقي