تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 728

مساهمون:

ص٧٢٨
جوهراً ، فقوام العرض بالجوهر « 1 » وثبت وجوده وإن لم‌يكن جوهراً كان أيضاً في موضوع ، لما عرفت من تعريف القسمين أنّ غير الجوهر يكون في موضوع . ورجع البحث إلى الابتداء ، بأن ينقل الكلام إلى هذا الموضوع ويقول : إن كان جوهراً ثبت المطلق ، وإلّا كان في موضوع ، وينقل الكلام فيه ؛ فإن انتهى إلى موضوع لا موضوع له ، ثبت وجود الجوهر ، وكونه 172 / / مقوّم الجميع ، إذ مقوّم المقوّم مقوّم ، وإلّا ذهب سلسلة الافتقار إلى غير النّهاية ، وهو محال ، كما أشار إليه بقوله : واستحال ذهاب ذلك أي كون كلّ موضوع في آخر إلى غير نهاية ، كما سنبيّن في المقالة الثّامنة ، في مثل هذا المعنى خاصّة أي في تناهي العلل . والمعلولات « 2 » القابلية « 3 » فإنّه يتبيّن فيها وجوب انتهائها بطريق خاص ، غير طريق امتناع التسلسل والموضوع ؛ والعرض « 4 » من جملتهما ، فيجب انتهائهما . فيكون الموضوع « 5 » لا محالة بالآخرة « 6 » . وفي بعض النّسخ « بآخره » والمعنى واحد ، وفي بعضها « أخّره » فيكون فاعلًا لقوله : « فيكون » أو بدلًا من الضمير المستتر فيه . والمراد فيكون آخر موضوع يكون في الموضوع فيما أي في موضوع ليس في موضوع ، فيكون هذا الموضوع الآخر جوهراً لما مرّ ، فيكون الموضوع الحال فيه في جوهر ، فيكون الجوهر مقوّم العرض
هامش
( 1 ) الشفاء : في الجوهر ( 2 ) ف : فالعلولات ( 3 ) كذا ( 4 ) الشفاء : - الموضوع ( 5 ) الشفاء : - الموضوع ( 6 ) الشفاء : آخره