تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 725

مساهمون:

ص٧٢٥
الّذي هو فيه موجود ، لم تجز مفارقته لذلك المعين ؛ بل علّة قوامه هي انّه فيه ، لا أن يكون ذلك أمر ألزمه بعد تقوّمه بالفعل . فالاعتبار ههنا للوجود في أنّ وجود العرض في ذاته هو بعينه وجوده في موضوعه ، ولا كذلك وجود القمر في فلكه ، والشّيء في زمانه ومكانه » « 1 » ؛ هذا . وقيل : « الموجود بالذات ينقسم إلى قسمين : أحدهما : الموجود في شيء آخر ، هو متحصّل القوام 168 / / والنوع في نفسه ، لا لوجود جزء منه من غير أن تصحّ مفارقته لذلك الشيء ، بمعنى أنّ وجوده في نفسه هو بعينه وجوده لذلك الشيء ، وهذا القيد مغنٌ عن قوله : « لا كوجود جزء منه » ، لكن ذكره توضيحاً لخفاء هذا المعنى كما سنشير إليه ، فهذا القسم يخصّ باسم العرض وهو الموجود في الموضوع . والثاني : الموجود من غير أن يكون في شيء من الأشياء بهذه الصّفة ، فلا يكون في موضوع البتّة ، وهذا هو المخصوص باسم الجوهر ، وقد رسم العرض بأنّه الموجود في شيء لا كجزء منه ، ولا يصحّ قوامه من دون ما هو فيه ، وهذا الرسم بحسب قاطيغورياس ، وعلى المشهور والتحقيق هو المذكور ههنا » . انتهى . « 2 » وأورد عليه بوجوه : « الأوّل : أنّ تفسير عدم صحّة المفارقة بما ذكره بعيد ، مع أنّ هذا المعنى غير مطابق للواقع وفيه إنّ هذا التفسير هو الظاهر من كلام الشيخ ، وقد فهم منه صاحب التحصيل وصرّح به كما مرّ ، وعدم مطابقته للواقع مع قيام الدّلالة ؛ وتصريح الجماعة لا وجه له . 172 / /
هامش
( 1 ) التحصيل / 295 ( 2 ) تعليقة الهيات الشفاء / الرقم 2 وأيضاً راجع : الحاشية على الشفاء : 57 / 9
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 725 | ملا محمد مهدي النراقي