تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 730

مساهمون:

ص٧٣٠
إلى غير النّهاية للزوم التسلسل المحال ، فينتهي إلى ما ليس في موضوع ، وهو الجوهر ، فيكون تقوّمه به ، فتثبت أقدميته في الوجود وهو المطلوب ويمكن ترتيب الدّليل من الإقترانيات الصّرفة . ثمّ الشيخ لمّا ذكر أنّ موضوع العرض لابدّ أن ينتهي إلى الجوهر ، ظهر منه أنّه يمكن أن يكون عرضاً ، ولكن ينتهي بالآخرة إلى الجوهر ، وقد أنكر ذلك قوم من المتكلّمين وقالوا بامتناع قيام العرض بالعرض ، واستدلّوا عليه ، بأنّ الأعراض الّتي يتوهّم قيام بعضها بالبعض ، ينتهي إلى الجوهر ويتبعه في التحيّز ، فالكلّ قائم به ، فردّ عليهم بقوله :

[ عدم استحالة قيام العرض بالعرض ]

وأمّا انّه هل يكون عرض في عرض ، فليس ذلك « 1 » بمستنكر . وأقام أوّلًا الدّليل على ذلك ، بقوله : فإنّ السرعة والبطؤ في الحركة ، والاستقامة والإستدارة في الخطّ 173 / / والشّكل المسطّح كالمثلث والمربّع في البسيط - أيالسّطح وأيضاً ؛ فإنّ الأعراض تنسب « 2 » إلى الوحدة والكثرة ؛ فإنّ الوحدة توصف بالحقيقية والإضافية ، والكثرة بالتقابل والتضايف والتضاد وهذه أي المعروضات المذكورة كما سنبيّن لك في مباحث الوحدة والكثرة ، كلّها أعراض . ثمّ قدح في دليلهم ، بقوله : والعرض وإن كان في عرض ، فهما جميعاً معاً في موضوع ، والموضوع بالحقيقة هو الّذي يقيمها جميعاً ، وهو قائم بنفسه .
هامش
( 1 ) الشفاء : - ذلك ( 2 ) يمكن أن يقرأ ما في ف : يتسبب