و « 1 » حاصله : أنّ المراد بقيام العرض بالعرض الوصفية والحلول - أي الإختصاص الناعت لا التبعية في التحيّز - فمع كونه وصفاً له وحالًا فيه يثبت المطلوب ، ولا ينافيه قيامهما معاً بالجوهر بمعنى تبعيتهما له في التحيّز ، وإقامته إيّاهما مع قيامه بنفسه .
ثمّ من النّاظرين حين أنكر عرضية الأعراض المذكورة ، و « 2 » قال : « العرض كما علم ليس مجرّد الصّفة بل صفة « 3 » يستغني عنها الموصوف في مقوّمه نوعاً ، فالفصول المنوّعة ليست أعراضاً لأجناسها لافتقارها إليها في وجودها النوعي ، ولا لأنواعها لافتقارها إليها في ماهياتها ، ومن هذا القبيل الأوصاف 170 / / المذكورة بالنسبة إلى موصوفاتها ؛ فإنّ الحركة والخطّ والسطح مجرّدة عن الأوصاف المذكورة ، لا وجود لها ، فهي فصول منوعة لها ، ففي الخارج متّحدة الوجود معها ، فلاحالية ولا محلية ، وفي الذّهن بأحد الإعتبارين ، فصول لأجناسها وبالآخر صور لموصوفاتها وإن كان الجميع أعراضاً في أنفسها ، والعجب أنّ الشيخ كثيراً ما يمثلّ للفصول المنوّعة بالاستقامة والانحناء .
والحاصل : إنّ هذه الأمور في أنفسها أعراض ، إلّا أنّها بالنّسبة إلى الموصوفات المذكورة فصول وصور » ، انتهى .
وفيه : إنّ العرض كما ذكره ليسإلّا ما يتمّ نوعية المعروض وقوامه بدونه ، ولا ريب في أنّ الموصوفات المذكورة مع قطع النظر عن الأوصاف المذكورة متقوّمة أنواعاً ، ولا يفتقر إليها في تحقّق حقائقها ، وتقوّم ماهياتها وإن لمينفكّ عن بعضها في الخارج ؛ فإنّ كلّ نوع لا يمكن أن ينفك عن بعض
هامش
( 1 ) د : -
و ( 2 ) كذا
( 3 ) ف : بل صفة