تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 727

مساهمون:

ص٧٢٧
وكان بناء المورد على أنّ بعد حمل القيد الأخير في التعريفين « 1 » على ما ذكره القائل يكون ما في هذا التعريف من القيدين الأولين مستدركاً ، فلايبقي فرق بين التعريفين ، ثمّ استدرك وقال : « ولعلّه يقول بأنّ وجود الصورة » ، إلى آخره ، فإنّ في القيدين حينئذٍ فائدة هي خروج الصّورة ، ثمّ أشار 169 / / إلى تضعيفه بقوله : « وهو كما ترى » ، وبما ذكر يظهر ما في قوله : « فما معنى قوله هذا الرسم » ، إلى آخره . ولمّا فرغ من تعريف أحد قسمي الموجود وهو العرض ، شرع في تعريف الآخر وهو الجوهر ليتبيّن كونه أقدم في الوجود فقال : والثاني : الموجود من غير أن يكون في شيء من الأشياء ، بهذه الصّفة أيالصّفة المعتبرة في الموضوع من تحصّل القوام والنّوع وغيره ، فلا يكون في موضوع البتّة ، وهو الجوهر . إذ ظهر من تعريف القسمين تقابلهما ، فإذا كان أحدهما هو العرض يكون الآخر هو الجوهر لانحصار الموجود فيهما . ثمّ لمّا لم‌يظهر من القسمة والتعريف إلّا معنى الجوهر ورسمه - ولم‌يعلم وجوده ، وما علم من وجود الموضوع لم‌يعلم منه إلّا كونه شيئاً يتعلّق به العرض ، ولم‌يعلم كونه جوهراً ، أو مستلزماً للجوهر - فبيّن جوهرية الموضوع ، لتبيين وجود الجوهر ، فقال : وإذا « 2 » كان ، وفي بعض النسخ : « وإن كان » ، ما أشير إليه في القسمة الأولى « 3 » فيه مسامحة ، والأنسب « القسم الأوّل » موجوداً في موضوع ، وبذلك ثبت وجود الموضوع ، فذلك الموضوع لا يخلو أيضاً من أحد هذين الوصفين أيالجوهرية والعرضيّة فإن كان الموضوع
هامش
( 1 ) ف : التعريفي ( 2 ) الشفاء : ان ( 3 ) الشفاء : القسم الأوّل