موجوداً تميّز « 1 » من النسبة في العرض أو حال له - أييكون مقوّماً لوجوده فيكون العرض متقوّماً بالجوهر لما مرّ من أنّ معنى قولنا في تعريف العرض من غير أن تصحّ مفارقته عن المحل ، أنّ وجوده في نفسه هو عين وجوده له فيكون متقوّماً به .
وبذلك يظهر ضعف ما قيل : إنّ عدم تقوّم الجوهر بالعرض لا كلام فيه ، حيث أخذ في تعريف الموضوع وجوده بنفسه ، لا بذلك الحال ، وأمّا تقوم العرض بالجوهر فلم يثبت من هذا التعريف / 169
DB
/ إلّا أن يقال : الاحتياج في الوجود بين الحال والمحلّ بديهي ، فإذا لميكن من جانب المحلّ ، فلابدّ أن يكون من جانب الحال ، ولا يخلو من اشكال .
وغير متقوّم بالعرض .
لما مرّ من تعريف الموضوع ، أنّه متحصّل القوام والنوعية بنفسه ، فلايقوّم بالعرض الحال فيه .
فيكون الجوهر هو المقدّم في الوجود .
إذ بعد ما يثبت الجوهر مقوّم العرض وغير متقوّم به ، يثبت تقدّمه عليه ، والموجود ينحصر فيهما ، لما ذكره بقوله : « والموجود على قسمين ، فيكون الجوهر أقدم الموجودات » .
ومحصّل دليله على الأقدمية ، أنّ الجوهر « 2 » إذا كان مقوّماً للعرض وغير متقوّم به كان أقدم الموجودات ، والملازمة ثابتة من انحصارها فيهما .
وأمّا ثبوت المقدّم ، فلأنّ العرض يكون في الموضوع ويتقوّم به ، فالموضوع إن كان جوهراً كان تقوّمه ، بالجوهر ويثبت المطلوب ، وإن كان عرضاً فلابدّ له من موضوع آخر ، فينقل الكلام إليه ، ولا يمكن أن يذهب
هامش
( 1 ) كذا
( 2 ) د : - أن الجوهر