تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 723

مساهمون:

ص٧٢٣
الزمان والمكان بإيراد الحلول في الشئ ، بدل الوجود فيه ، وكان الشيخ اعتماداً على ثبوته في محلّه بالبرهان أورده هنا في التعريف مسلّماً » « 1 » . وأنت تعلم أنّ قصد الشيخ من هذا القيد - أي « 2 » عدم صحّة المفارقة إخراج الأمور المذكورة كما يظهر من كلامه في قاطيغورياس حيث عرّف العرض أوّلًا وجعل القيد المذكور لاخراج مثل الزمان والمكان . ثمّ أورد بعض الشكوك على ذلك التعريف ، ثمّ قال : « ومن ذلك أنّ الشيء يقال إنّه في الزّمان المطلق ولا يفارق الزمان 168 / / المطلق ؛ وأنّ الشيءيقال له إنّه في المكان المطلق ولا يفارق المكان المطلق ؛ والجوهر يقال له إنّه في العرض المطلق كذلك ، ولا يفارق العرض المطلق ؛ وبعض الأجسام لايصحّ له أن يوجد إلّا في المكان الذي هو فيه ، وليست أعراضاً ، كالقمر في فلكه ، وبعض المواد لا تفارق الصّورة الّتي لها إلى أخرى « 3 » - كمادّة الفلك - وليست أعراضاً ، ولا شيء من الصورة يصحّ أن يفارق المادّة ، وقد قلتم : ليس كون الصّورة في المادّة كون الشيء في موضوع . فنقول : أوّلًا إنّ معنى قولنا : « ولا تمكن مفارقته لما هو فيه » هو أنّ أي موجود معيّن منه أخذته « 4 » في الشيء المعين الذي هو فيه موجود لم تجز مفارقته لذلك المعين ، بل علّة قوامه هي أنّه فيه لا أن يكون ذلك أمر ألزمه لزوماً بعد تقوّمه بالفعل . ولأجل هذا يخصّ العرض باسم الموجود في الموضوع ؛ إذ هو اعتبار للوجود » . وأطال الكلام إلى أن قال : « تزول شبهة الزمان والمكان
هامش
( 1 ) الحاشية على الشفاء : 57 / 9 ( 2 ) د : أي ( 3 ) كذا ( 4 ) ف : - أخذته