الماهية 170 / / الحقيقية هي الخشب فقط ، والهيئة من لواحقها وعوارضها ، فلا يكون المجموع ماهية حقيقية ، بل اعتبارية بخلاف الياقوت ؛ فإنّ صورتها التركيبية لها دخل في وجود المحل ، فكانت الماهية الحقيقية هي المجموع لا المحلّ فقط .
وأمّا إذا لميقل بذلك فكيف يصح القول بأنّ الياقوت نوع والسرير ليس بنوع مع عدم الفرق بينهما ، والتفرقة بينهما حينئذٍ لصدور الآثار العظيمة من الأوّل دون الثاني ضعيف ، إذ الغرض « 1 » ممّا يصدر عنه آثار عجيبة فهو لا يصلح للفارقية بين الجوهر والعرض ، وتقدّم مدخلية المحلّ في وجود حاله - إذا كان جوهراً ، وإن لميكن له أيضاً دخل في وجود محلّه ، بل في نوعيته ومدخليته في وجوده إذا كان عرضاً - محال ؛ إذ المسلّم افتقار العرض إلى محلّه في تشخّصه دون وجوده ، ولو سلّم فالحال الجوهري مثله ، والتفرقة تحكّم .
ولو قيل : الجوهر الحال لا يحتاج إلى المحلّ في الوجود والتشخّص ، والعرض يحتاج إليه في أحدهما .
قلنا : هذا خلاف ما ذكروه من بداهة احتياج الحال مطلقاً إلى محلّه في أحدهما . ويمكن دفع الإشكال بأنّ صور العناصر في المركّبات وإن كانت باقية ، و « 2 » لميكن للصور التركيبية دخل في وجودها ؛ لكن العناصر بعد التصغّر والتماس - المعبّرين في التركيب - لا يمكن أن توجد متقرّرة بدونها ، وكان الوجدان يحكم بذلك ، فمنع عدم الإمكان لا دفع له .
وعلى هذا يحصل الفرق ، ولا حاجة إلى أحد تحصيل النّوع في تعريف العرض ، لخروج الصّور النوعيّه التركيبية بقيد تحصّل القوام .
هامش
( 1 ) ف : العرض
( 2 ) كذا