والحاصل : أنّ بين العناصر المتصغّرة والصّورة التركيبية النوعية تلازماً ، وارتباطاتها بالارتباط الحاصل بين الإجناس والفصول ، وهذا الارتباط منشأ لعدم تحقّقها بدونها ، وحصول الاتحاد النوعي بانضمامها إليها وحدوث نوع عليحدة غير نوع كلّ منهما وإن قطع النّظر عن افتقارها إليها ؛ فإنّ الضرورة قاضية بأنّ نوعية الهيولى تامة بدون الصّورة ، لكن لا يمكن أن يوجد نوعها بدون انضمامها ، وانضمامها إليها في الواقع يفيد اتحاداً نوعيّاً ، يصير مجموعهما نوعاً عليحدة 167 / / غير نوع كلّ منهما ، ومنشأ الاتحاد ليس مجرّداحتياج الهيولى في وجودها إلى الصّورة لثبوت هذا الاحتياج مع وجود الفاعل أيضاً ، بل منشأ ارتباطها بالهيولى كارتباط الفصل بالجنس .
وعلى هذا فأي مانع أن تكون النسبة بين العناصر المتصغّرة والصورة النوعية التركيبية من هذا القبيل ، بأن يكون بينهما ارتباط « 1 » بانضمامها إليها ، وإن لميفتقر في وجودها « 2 » إليها .
وظاهر الشيخ أنّ نسبة الصّورة الياقوتية إلى العناصر من هذا القبيل ، لما يذكر في محله أنّ نسبتها إليها نسبة الصّور إلى الإجناس وبما بمنزلتها ؛ وأمّا نسبة اللّون مثلًا إلى الجسم فليست من هذا القبيل ؛ إذ ليس بينهما ارتباط مصحّح لحصول نوع عليحدة غير نوع كلّ منهما ، بل نسبته إليه كنسبته إلى الحرارة 171 / / حيث لا يحصل من اعتبارهما مجتمعين نوع وجداني ، بل الاتحاد بينهما بمحض الاعتبار من غير أن تصحّ مفارقته لذلك الشيء ، وهو الموجود في موضوع . « 3 »
هامش
( 1 ) د : + يصحح لحصول نوع عليحدة
( 2 ) د : - إليها وان . . . وجودها
( 3 ) د : - من غير أن تصحّ . . . موضوع