تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 718

مساهمون:

ص٧١٨
الصّورة المركّبة في العناصر المتصغّرة 170 / / يجعلها نوعاً عليحدة بخلاف الأعراض . قال الشيخ : « واعلم أنّ الأُمور الّتي يستحق أن تدخل في المقولات ، على انّها أنواع المقولات ليست أي امورٍ اتّفقت ، بل الأمور والطبائع الّتي يتقوّم بمعنى جنسي ، وبمعنى آخر يقترن به فصلي يتقوّم به الجنس . وأمّا الإقترانات الّتي لا تكون على هذه الصّفة فلايوجب نوعية ، ولا يوجب دخولًا تحت مقولة ، فالإنسان إذا قارن كيفاً لايتقوّم به ، بل يكون عارضاً له ، ويكون المجموع منهما ، ليس نوعاً البتة بشيء من حيث هو مجموع » ، انتهى . أو إذا كانت العناصر الموجودة في المركّب ، نوعاً « 1 » متحصّلًا في أنفسها ، وأفادت الصورة المركبة نوعية متحصّلة أخرى ، فالحال في النوع المتحصّل بنفسه ، إمّا يكون عرضاً ، أو صورة نوعية للنوع الثاني دون الأوّل . فالقيد الأوّل لإخراج الجسميّة ، والثاني لإخراج الصّورة النوعية للبسائط ، وتبقى الصورة النوعية للمركّبات تخرج بالثالث ؛ لأنّها جزء لها ، فيخرج به « 2 » ، ويبقي التعريف مختصّاً بالعرض ؛ إذ الموجود في شيء متحصّل القوام والنوع - مع عدم كونه جزء منه - ليس إلّا العرض . وعلى هذا يكون القيد الثاني زائداً مستغنى عنه ؛ إذ الأوّل كما يخرج عن المحلّ المادّة الأُولى ، يخرج عنه الجسمية المطلقة المركبة من مجرّد المادّة والصّورة الجسمية من دون انضمام صورة ما نوعية ؛ إذ ما ليس له نوعية ما لا يكون متحصّل القوام ، وكما تخرج عن الحال الصورة الجسمية تخرج عنه الصّورة النوعية للبسائط أيضاً ، فلا حاجة إلى الثاني .
هامش
( 1 ) د : - البتة بشيء . . . نوعاً ( 2 ) كذا