النوعيّة حال التركيب موجودة كما عليه الشيخ وتابعوه ، ولا دخل للصّور التركيبية في وجودها لوجودها بدونها حال البساطة ، وحينئذٍ لا تخرج هذه الصور التركيبية تفيد تحصيل « 1 » القوام لحصوله للمحلّ الذي هو أجزاء العناصر بدونها ، مع أنّ إخراجه عن تعريف العرض لازم ، فيحمل إخراجها بالثاني بأن يقال : العناصر الموجودة في الياقوت وإن كانت متحصّلة القوام في أنفسها من دون مدخلية للصورة الياقوتية في وجودها ، إلّا أنّ لها مدخلية في نوعيتها ؛ إذ بها تصير العناصر نوعاً مركّباً .
فالقيد الأوّل يخرج الهيولى الأولى والصّور النوعيّة للبسائط ؛ وتبقي الصّور النوعيّة للمركبات فيخرجها الثاني ؛ لأنّها ليست من الموجود في متحصّل النّوع ، لتوقّف النوعية المركّبة عليها وعدم تحصّلها بدونها ؛ لأنّها جزء للنّوع المركّب وإن لميتوقّف عليها النوعية البسيطة الثابة للعناصر ، فيكون الثاني قيداً احترازياً مخرجاً لها ، إلّا أنّ الثالث يكون مستغني عنه لما مرّ .
ويحتمل إخراجها بالثالث بأن يقال : الأوّل 166 / / يُخرج المادّة الأولى ، فلا يكون الموجود المعروض صورة جسميّة ، والثاني يخرُج الجسمية المطلقة المركّبة من مجرّدالهيولى ، والصّورة الجسميّة « 2 » ، وتخصّص المحلّ بما يصلح للموضوعية كالعناصر البسيطة والمركّبات بالنسبة إلى أعراضها وإن صحّ أن يصير نوعاً محصّلًا آخر بانضمام ذلك الموجود الحال فيه ، كالعناصر الموجودة في الياقوت ، فإنّها « 3 » في نفسها نوع متحصّل إلّا أنّ انضمام الصّورة الياقوتية يجعلها نوعاً آخر متحصّلًا ، وكأنّهم كالمجمعين على أنّ حلول
هامش
( 1 ) ف : تحصّل
( 2 ) د : - المركبة من . . . الجسمية
( 3 ) ف : وبها