يضمّ أنّه ليس كذا وكذا حتّى يبقى رسمه ، فقوله : الموجود في شيء آخر مع كونه عند التحقيق « 1 » بمنزلة الجنس يخرج كون الكلّ في الأجزاء عند التحقيق ؛ إذ القول بوجوده فيها قول مجازي ؛ لأنّه بنفسه عينها ؛ فإنّ الكلّ كالعشرة صورة تمامية لا توجد في بعض الأجزاء ، بل إذا اجتمعت حصلت تلك الصّورة .
وقوله :
ذلك الشيء [ الآخر ] متحصّل القوام والنوع في نفسه ، لإخراج الصّورة الجسميّة والنوعيّة .
فإنّ الشيء إذا كان متحصّل القوام - أيالوجود بنفسه أيفي ذاته بحيث لا يكون لذلك الموجود ولا لغيره دخل في وجوده ، وتتميم قوامه - لميكن مادّة أولى ؛ لأنّها متحصّلة القوام من الموجود الحال فيها ، أعنيالصّورة الجسميّة ، فذلك الموجود الذي في ذلك الشيء ليس صورة جسميّة ، وإذا كان متحصّل النوع في نفسه - أي لميفتقر في صيرورته نوعاً محصّلًا إلى ذلك الموجود ، ولا إلى أمر آخر - لميكن جسمية مطلقة خالية عن الصّورة النوعية ؛ لأنّها متحصّلة النّوع من الموجود الحال فيها ، أعني الصّورة النوعية .
فذلك الموجود الذي فرض حلوله فيه لا يكون 166 / / صورة نوعية وجوداً متعلّق بقوله الموجود أي أحدهما الموجود في آخر .
وجوداً لا كوجود جزء منه ، أيمن هذا الشيء الآخر .
وهذا كما قيل : احتراز عن وجود الجزء في الكلّ ، كوجود الجنس والفصل في النّوع ، والمادّة في المركب وغير ذلك . وإنّما أتي بكاف التشبيه ولميقل : « ليس وجود جزء منه » ؛ لأنّ مورد القسمة هو الموجود الخارجي
هامش
( 1 ) ف : - عندالتحقيق