دون الذّهني والمطلق ، وأكثر ما أراد الاحتراز عنه من الجنس والفصل ليس من الأجزاء الخارجية الّتي يتركّب الشيء منه ومن غيره في الخارج ، كما هو الظاهر من الحيوان والناطق بالنظر إلى الإنسان ، ومن 169 / / اللّون والجامع للبصر بالنظر إلى السّواد ، فلعدم جزئيتها للنّوع في الخارج جعلهما ما كالجزء .
ثمّ على ما يأتي من أنّ الغرض منه إخراج الصّور النوعية المركبة - كالصّورة الياقوتيّة - لا تكون للتشبيه فائدة ؛ لأنّها جزء خارجي للنوع المركّب ، فايراده حينئذٍ للتسامح ، وظهور الحال على « 1 » ما ذكر مبني على ما يظهر من كلامه في بادي النظر ، وذكره بعض الناظرين من غير غوص « 2 » وتحقيق .
وظاهر التأمّل يعطي أنّ أوّل القيودات الثلاثة - أعنيتحصل القوام ، وتحصل النوعية ، وعدم كون الموجود كالجزء - يكفي لإخراج جميع ما أخرج بالثلاثة من دون حاجة إلى الآخرين ، إذ تحصيل « 3 » القوام كما يخرج المادّة الأولى يخرج الجسمية المطلقة المركّبة منها ومن الصّورة الجسميّة من دون اعتبار صورة نوعية ؛ لأنّها ما لم تقترن « 4 » بها لا تكون متحصّلة القوام ، فلا حاجة إلى الثاني . وأيضاً يخرج وجود الجزء في الكلّ ؛ لأنّه ليس متحصّل القوام بدونه ، فلا حاجة إلى الثالث ، وحقّ التأمّل يعطي عدم الحاجة إلى أحد الأخيرين لا كليهما ، وكفاية الأوّل ، وأحدهما للاحتراز .
بيان ذلك : أنّ الصورة النوعية التركيبية - كالصورة الياقوتية - جوهر وليس لها دخل في وجود محلّها ؛ إذ العناصر بأنفسها مع صورها
هامش
( 1 ) ف : - على
( 2 ) د : عوض
( 3 ) د : تحصّل
( 4 ) د : + بما لم تقرن