تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 714

مساهمون:

ص٧١٤
معنوي ، وليس هنا ما توهّم اشتراكه بينها معنىإلّا الإضافة والإحاطة والظرفية ، وكلّ منها يختلف في الموارد المذكورة ؛ فإنّ الثلاثة الزمانيّة مغايرة للثلاثة المكانية ، وكذا الحال في أكثر الموارد المذكورة ؛ فإنّ نسبة الشّيء إلى السنة والشهر ليس كنسبة البياض إلى 169 / / الثوب ؛ كيف واطلاق بعض الثلاثة في بعض الموارد على الحقيقة ، وفي بعضها على المجاز . على أنّ فهم النسبة لايختصّ بلفظة « في » ؛ فإنّ « مع » و « على » واللام وغيرها يفيد إضافة ما ، فليس نفس النسبة مراداً من لفظة « في » فتكون مختلفة المعاني ، بمعنى أنّ ما يفهم منها من خصوصيّات الإضافة أو الظّرفية أو غيرهما مختلفة فيها ، ولكلّ واحدة معنى آخر ، وعلى هذا يكون اللفظ بالنظر إلى جميع المعاني مشتركاً أو حقيقة ومجازاً . وحينئذٍ ما ذكر بعده من القيودات لا يكون فصولًا أو خواص مميّزة ، حتّى تكون مخصّصة لمعنى واحد ، بل قرائن لفظية ؛ إذ المشترك إنّما ينصرف إلى معناه بقرائن حالية أو مقالية ، لا بفصول مميّزة أو خواص معنوية ؛ فإنّ التميزّ بهما يخصّ بالعامّ المعنوي جنساً كان أو غيره . والحاصل : أنّ هنا أشياء كثيرة مختلفة ، يؤخذ في تعريف كلّ منها « 1 » أوّلًا أنّه الموجود في شيء ، فإذا أريد الامتياز لابدّ أن ينفي سائر المعاني الداخلة تحت المشترك بالقرائن اللفظية ، حتّى يدلّ على الباقي « 2 » ؛ فإنّ إزالة الشبهة باشتراك الاسم أمّا تبقي المعاني الداخلة تحت الاسم المشترك ، أو يُحدّ الشيء المطلق أو رسمه « 3 » . فإذا قلنا في تعريف العرض : « هو الموجود في شيء » ، لابدّ أنّ ما
هامش
( 1 ) د : عنها ( 2 ) ف : الثاني ( 3 ) كذا