تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 713

مساهمون:

ص٧١٣
والمراد بالأقدميّة : الأقدميّة بالذات ، ووجهه ظاهر . ولمّا كان معنى أقدمية الجوهر على الموجودات راجعاً إلى أقدميّته على العرض ، وتوقف معرفتها على تعريف حقيقتهما ، فالشيخ عرّفهما أوّلًا حتّى يظهر منه الأقدمية ، فقال : وذلك أي أقدمية الجوهر ؛ لأنّ الموجود الزائد وجوده على ماهيته لا الأعمّ ، وإلّا دخل الواجب في الجوهر ، وهو باطل على قسمين : أحدهما وهو العرض الموجود في شيء آخر . هذا بمنزلة جنس « 1 » العرض ؛ لأنّه مشترك بين كون الموجود في المحلّ مطلقاً موضوعاً كان أو مادّة ، ككون البياض في الجسم والصّورة في الهيولى ، وفي غير المحلّ ككون الكلّ في الأجزاء وبالعكس ، والكلّي في الجزئي ، والعامّ في الخاصّ ، والشيء في المكان والزّمان والحركة ، والإنسان في الحصب « 2 » والتعب والراحة ، والوتد في الجدار ، والإنسان في الدّار ، والماء في الكوز ، أو النّهر ؛ والرّبح والخسران في هذا الأمر ، إلى غير ذلك من الموارد المختلفة ؛ وليس جنساً حقيقيّاً ؛ إذ الجنس مشترك معنوي . وقولنا : كذا موجود في كذا له معانٍ مختلفة ، لايجمعها جامع معنوي ، بل اطلاقه عليها يختلف في الأبعاض بالتّواطؤ والاشتراك والتشكيك 165 / / والحقيقة والمجاز ، ومقوليته على بعضها بالتّواطؤ وعلى بعضها بالاشتراك وهكذا ؛ فإنّ الأكوان المذكورة معانٍ متغايرة . واطلاق لفظة « في » ليس بمعنى واحد في جميعها ، فلايجمعها مشترك
هامش
( 1 ) النسخ : الجنس ( 2 ) الحصب : الظاهر أن المراد منه المرض الذي يسمّى بالحصبة في الطب