قلنا : لو سلّم ذلك فما بالعرض لا ينحصر في هذه الأقسام ، بل يعمّ « 1 » الأمور الاعتبارية والسّلبية والعدمية ، وهي غير متناهية ، و « 2 » لا تقف على حدّ ، ولا يدخل تحت هذه الأقسام والمقولات ؛ بل ربّما قيل العرضيات أيضاً لا يدخل تحتها ؛ فإنّ الأبيض مثلًا ليس عرضاً ، بل مفهوم بسيط اعتباري ، يخص باسم العرضي ، فالعرض هو البياض كما تقدّم ، فالأبيض ليس من مقولة الكيف ولا من غيرها ؛ وقول المحقّق باتّحاد « 3 » المبدأ والمشتق بالذّات لا محصل له .
وقول بعضهم : - البياض إن اخذ بشرط لا كان عرضاً ، وإن أخذ لا بشرط كان عرضياً - باطل .
والقول بأنّ العرضيات وإن لميدخل تحت المقولات ، لكن يمكن حصرها بالقياس إليها - بأن يجعل الأبيض ونحوه من منسوبات الكيف والأين ، ومثله من مضافات الإضافة والطويل وشبهه من متعلّقات الكم ، وهكذا - تكلّف فاسد ؛ على أنّ غيرها من الإعتباريات 165 / / والعدميّات غير ممكنة الحصر .
والقول بإمكان حصر السلوب والأعدام بالإضافة إلى المقولات ممنوع ؛ على أنّ الإعتباريّات والسلبيّات لا ينحصر فيهما .
ثمّ يمكن أن يراد المعنيان معاً ، وحينئذٍ يكون ثبوت المطلق أظهر .
وعلى الثاني أيضاً يتأتّى معنيان :
أحدهما : أن يكون قوله : « تحدّ » بصيغة المعلوم ، وفاعله الضمير المستتر الراجع إلى الأمور بالعرض ، ليكون المراد أنّها لخروجها عن قوام الأشياء لا يمكن أن تعرفها ، وتحصل حدودها .
هامش
( 1 ) د : يقسم
( 2 ) : ف : -
و ( 3 ) د : با إيجاد