موضوعيتها لعلوم اخر ، وبيان الجواب مع قطع النّظر عنها ، وعن كون موضوعاتها لواحق موضوع هذا العلم ومحمولاته .
وأيضاً فيه مزيد توضيح لعرضيتها له ليس فيما سبقه ، إذ المذكور فيه مجرّد كونها من أقسامه وأحواله من دون تفصيل ، وعلى هذا فقوله : « فيكون بنحو ما » ، إشارة إلى محطّ الجواب عن الإشكال ، وتوضيح لما ذكره في ذيل « فنقول » ؛ وقوله : « أو الجوهر مطلقاً » إشارة إلى عدم اختصاص هذا الشكّ والجواب بموضوعات العلوم الاخر ، وجريانهما في كلّ موضوع بالنّسبة إلى عوارضه الذاتية ، كالجوهر والعقل والنفس ونحوها ممّا تعلم موضوعيته فقط ، ولاتظهر موضوعيته لعلم ولا محموليته لشيء .
الرابع : وهو لمن حمل المحذور على الرّابع ، وهو أنّه إشارة إلى بيان أنّ هذا العلم كيف يتكلّم في التحديد والإثبات لشيء واحد ، بأنّا إذا لم نلتفت إلى علوم اخر وقطعنا النّظر عنها وعن كون موضوعاتها محمولات هذا العلم ، بل قلنا : إنّه ينقسم إلى جوهر وعوارض - أيموضوع وأحواله الذاتية - كان القسمان من أفراد موضوعه ليتناول الموجود لهما بخلاف سائر العلوم إذا انقسمت إلى موضوعات وعوارضها الذاتيّة ؛ فإنّ محمولاتها مغايرة لموضوعاتها في الفرديّة لموضوع العلم ، وهذا إنّما نشأ لعموم موضوع هذا العلم ، فكلّما فرض موضوعاً فيه فإذا نظر إليه من حيث كونه قسماً مغايراً للقسم الآخر ، أعنيالأعراض الذاتيّة لميكن موضوعاً بهذا العلم ، بل قسماً في موضوعه 164 / / لشموله لهما جميعاً ، فالموضوع والجوهر بنحوٍ مّا عارض لطبيعة الموضوع ، أو الجوهر الّذي هو الموجود وإن صار ذلك الموضوع والجوهر دون غيره 161 / / ممّا هو من الأعراض لطبيعة الموجود بما هو موجود أن يقارنه طبيعة الموضوع ، أو يكون هو هو بعينه .
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 691
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٦٩١