تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
العلم يجب أن يبحث عنها فيه . ومبنى الثاني على قطع النّظر 164 / / عن موضوعيّتها للعلوم الجزئيّة وعدم صحّة تحصيلها فيها ، بل النظر فيه إلى كونها من أقسام موضوع هذا العلم وأحواله دون نفسه ، فلابدّ أن يبحث عنها فيه . وأنت تعلم أنّ الفرق بين الحملين بالجزئية 160 / / والاستقلال في الجوابية ، وكأنّ قوله : « وأيضاً » يشعر بالثاني فهو أولى وإن صحّ كلاهما . الثالث : انّه ايراد للسؤال والجواب على أسلوب آخر ، ومحصّله انّه لمّا ذكر أنّ موضوعات العلوم السّالفة الّتي يعرف فيها « 1 » بالحدّ يجب أن يحصّل في هذا العلم ، وأورد الشكّ وأجاب ، أشار بعد ذلك إلى أنّ هذا الشكّ والجواب لا يخصّان بموضوعاتها ، بل لو قطع النّظر عنها نقول : في هذا العلم موضوعات وعوارض ذاتية لها ، سواء كانت موضوعات لعلوم أخرى ، أم لا . والشكّ المذكور يرد فيها أيضاً ، إذ « 2 » هذا العلم يتكلّم فيها بالتّصديق دون التحديد ، فيكون برهانياً ، وقد ذكر أنّ البرهان إنّما ينفع في معرفة الأعراض الذاتيّة لموضوعاتها ، فكيف يبرهن على نفس الموضوع . والجواب أنّ هذه الموضوعات وان كانت موضوعات بالنّسبة إلى عوارضها الذاتيّة لكنّها محمولات وعوارض لموضوع هذا العلم ، والبرهان إنّما هو على ثبوتها له من حيث إنّها لواحقه وان كانت موضوعة بالنّظر إلى لواحق أخرى ، فكون البرهان نافعاً في ثبوت الأعراض الذاتيّة لموضوعاتها باقِ بحاله في هذه المباحث أيضاً ، فلايلزم محذور . فالغرض من الكلام المذكور تعميم الشكّ وايراده ، مع قطع النّظر عن
هامش
( 1 ) ف : عنها ( 2 ) ف : ان
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 690 | ملا محمد مهدي النراقي