الطّبيعة ، إذ تحديد المباديء والخواصّ الّتي تصير بها المباديء موضوعة لعلم مّا يكون 161 / / إلى صاحب ذلك العلم إن كان موضوع ذلك العلم مركباً . وأمّا إثبات المباديء والخواصّ الّتي تصير المباديء موضوعة لذلك العلم فيكون إلى علم آخر ، على ما شرح في البرهان » . « 1 »
وعلى هذا فمعنى قوله : « أيضاً » إلى آخره ، إنّ موضوع العلم الكلّي لا يجب أن يخصّص بعلم دون علم ، فهو إذن يشارك فيه جميع العلوم ، وبانفصاله إلى أنواعه تحصل مبادئ العلوم الجزئية ، مثلًا إذا انفصل إلى الجوهر والعرض ، والجوهر إلى الجسم ، وهو إلى المتحرّك والسّاكن كان ذلك موضوع الطّبيعي .
والحاصل أنّ مبنى الجواب :
الأوّل : على أنّ إثبات موضوعات العلوم الجزئية من مبادئ حدّها ويكون بالبرهان ، فلايلزم كون مبادئ الحدّ حدّاً .
والثاني : على أنّ إثبات العوارض « 2 » والقيود الّتي تتحقّق بها موضوعيّة موضوعاتها من تلكالمباديء ، وهو أيضاً يكون بالبرهان ، ولمّا لميكن في هذا الإثبات ملاحظة نفس الموضوعات قال : إذا لم تلتفت إلى علم آخر ؛ ولمّا كان تحصيل « 3 » هذه القيودات بانقسام موضوع هذا العلم - إلى أقسامه الّتي ليس شيء منها نفس الموضوع - قال : « وقسّم موضوع هذا العلم نفسه » ، إلى آخره .
وأنت تعلم أنّ هذا الحمل مع ما فيه من وجوه الفساد لا يمكن إلصاقه على كلام الشيخ . وبما ذكرناه يعلم فساد الحملين الأخيرين والثالث
هامش
( 1 ) التعليقات / 202
( 2 ) ف : الخواصّ
( 3 ) ف : تحصّل