تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩
الخصوصية للموجود إلى علة « 1 » خارجة ونحو ما . وحاصله : أنّ عروض الخصوصية له ليس لكونه موجوداً جوهراً ، أو عرضاً ؛ إذ لو كان ذلك للجوهرية دون العرضيّة لم تجز عرضيته وبالعكس ، وإلّا لزم تخلّف مقتضي الطّبيعة لذاتها . فإن قيل : ذلك ينافي ما ذكره في الجواب الأوّل من أنّ موضوعات العلوم الأخرى عوارض ذاتية للموجود . قلنا : المساواة في العرض الذاتي غير لازم لجواز أن يكون أخصّ أو أعمّ ، كالاستقامة والزّوجية للخطّ والأربعة . وإذ عرفت ذلك فاعلم أنّ لهذا الكلام محامل : الأوّل : أنّه متعلّق بالجواب المذكور وتكميل له . فمحصّل الجواب أنّ الموضوعات موضوعات في علوم اخر لا في هذا العلم ، حتّى لايبرهن عليها فيه ، بل هي محمولات فيه ، وعوارض ذاتية لموضوعه . وعلى تقدير عدم الالتفات إلى علوم اخر ، وعدم اعتبار موضوعيتها لها أيضاً ، ليست موضوعات في هذا العلم بل أقسام وأحوال لموضوعه « 2 » ؛ إذ لو قسّم موضوعه إلى جوهر وعرض كان الجوهر مثلًا قسماً من الموضوع لا نفسه ، وإنّما يعرض للموجود أن يكون جوهراً أو شيئاً آخر بعلّة ، وإذا « 3 » لم‌يكن نفس الموضوع فلامانع من أن يبرهن عليه فيه . الثاني : أنّه جواب الآخر عن الشكّ المذكور ، وفرقه عن الجواب الأوّل أنّ مبناه على أنّ الأمور المذكورة من حيث موضوعيّتها للعلوم الجزئيّة لايصحّ أن تحصل فيها ، ومن حيث عرضيّتها الذاتيّة لموضوع هذا
هامش
( 1 ) ف : علمه ( 2 ) ف : الموضوعة ( 3 ) د : إذ