بتأويل المصدر اسم لقوله : 160 / / « فيكون بنحو ما » ، والخبر قوله : « عارضاً » ، أي فتكون صيرورة موضوعه الذي هو الموجود ، ذلك الجوهر عارضاً لطبيعته بنحو من الأنحاء و « 1 » سبب من الأسباب .
وقوله : « أن تقارنه » مبتدأ و « لطبيعة الموجود » خبره ، والجملة صفة ل « شيء آخر » ، وقوله : « أو يكون هو » عطف على « تقارنه » . فالمعنى : أنّه عرض لطبيعة الموجود إن صار ذلك الجوهر المفروض كالجسم مثلًا ، دون شيء آخر يصحّ لطبيعة الموجود ، ومن شأنها أن يكون مقارنة له ، أو نفسه ، كالعقل والنفس ؛ فإنّ الموجود يصحّ أن يقارن ، أو يصير كلّ شيء ، فكلّ شيء عارض لطبيعته وبسبب ما ونحو ما يصير شيئاً دون آخر . وبسبب ونحو آخر يصير بالعكس . والترديد لاحتمال كون الكلّي مقارناً للفرد ، أو متحداً معه .
وقيل : أوّل شقيه إشارة إلى الأعراض ، وثانيهما إلى الجواهر ، وهوترى « 2 » .
ولا يبعد أن يكون كلمة ، « أو » بمعنى ، « بل » ليكون إضراباً عن الأوّل . وقوله فإنّ الموجود طبيعة يصح حملها على كلّ شيء كان ذلك الجوهر ، أو غيره تعليل لصحة مقارنة الموجود لشيء آخر أيضاً .
وكان الأنسب بالمقام أن يقول : ويصحّ حمل كلّ شيء عليها ، وإنّما عكس اعتماداً على الظهور ، أو إيماء إلى صحّة الحمل من الطّرفين .
وقوله :
فإنّه ليس لأنّه موجود ، هو جوهر ، أو جوهر ما ، أو « 3 » موضوع مّا ، على ما فهمت قبل هذا فيما سلف ، دليل لاسناد عروض
هامش
( 1 ) د : أو
( 2 ) د : ترى
( 3 ) الشفاء :
و